إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٦٠ - تعليقات المحقّق الباغنوي على متن المحاكمات (النمط الثامن)
كمالا له لزوال اعتقاد كونه مطابقا.
و حينئذ فالحقّ في الجواب أن يقال: عذابه للندامة و الحسرة على ما اكتسبه في الحياة و صرف عمره فيه. مثله كمثل من اشترى صدفا بدرّ في الظلمة و بعد ظهور الحال عند حصول الضوء حصل له الندامة و لم يزل عنه ألمها بناء على فرض أنّ البائع قد غاب عنه.
و على هذا الفرض هذا الشخص قبل حصول الضوء كان ملتذّا بمعاملته و هو حال حياة صاحب الجهل، و بعد ظهور الحال لحصول الضوء كان متألّما به ألما دائميّا لعدم إمكان تداركه في الفرض المذكور، و هو حال موت صاحب الجهل المركّب.
هذا ما تيسّر لي في شرح الشرح و بيان ما وقع فيه من الجرح بتفصيل مجملات ما أفيد في الشرح من التحقيق و توضيح مرموزات ما أفيض فيها من التدقيق. و الحمد للّه على الإتمام و الصّلاة و السّلام على من هو أفضل الأنام و آله البررة الكرام العظام.
قد وقع الفراغ سلخ جمادى الأولى سنة ثمان و سبعين و تسعمائة؛ و أنا الكاتب الفقير إلى اللّه الغنيّ حبيب اللّه المشهور بميرزا جان الشيرازي- عفي عنه-.