إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٢ - ٧٧/ ٢- ٣١٧/ ٣ قوله و أقول في تقريره لمّا كان جميع صور الموجودات
متغيّرا لو كان [١] زمانيا. و أمّا على الوجه المقدّس عن الزمان فلا كما صرّح [٢] الشيخ هاهنا.
و أمّا إنّ إدراك الجزئيات المتغيّرة من حيث هي متغيّرة لا يمكن إلّا بالآلات الجسمانية، فممنوع [٣]؛ إنّما هو بالقياس إلينا لا بالنسبة إلى الواجب عزّ اسمه.
[٧٧/ ٢- ٣١٧/ ٣] قوله: و أقول في تقريره: لمّا كان جميع صور الموجودات [٤].
قد بان من الأصول المتقدّمة أنّ جميع صور الموجودات الكلّية و الجزئية من حيث هي معقولة حاصلة في العالم العقلي. و إنّما لم يقل: في ذات اللّه- تعالى-» ليستقيم على مذهب المصنّف و الشارح. و هذا معنى القضاء، أعني: وجود [٥] الموجودات في العالم العقلي.
ثمّ لمّا كان للموادّ في العالم صور متباينة استحال أن يفيض دفعة على الموادّ، و إلّا اجتمع المتباينات [٦]؛ أو لا يفيض أصلا فإنّه [٧] حطّ للمادّة عن درجة الوجود، إذ لا وجود لها إلّا بالصورة كان من لطيف حكمته [٨]- تعالى- خلق فلك غير منقطع الحركة يختلف أحوال المادّة و استعدادها بحسب اختلاف حركاته.
فيرد صورة صورة [٩] على المادّة بحسب استعداد استعداد. و هذا هو القدر أعني وجود الموجودات في الخارج بحسب الاستعدادات المختلفة، و هو تفصيل [١٠] ما كان مجتمع [١١] الوجود في الأزل.
فالشارح إنّما [١٢] قدّم هذه المقدّمة لتحقيق ماهيّة القضاء و القدر. و الجواهر العقلية/ ٤٠JB / موجودة في القضاء و القدر مرّة واحدة، إذ لا وجود لها [١٣] في الأزل و لكن باعتباري الإجمال و التفصيل. و أمّا الصور و الأعراض الجسمانية [١٤] فهي موجودة فيهما مرّتين: مرّة في الأزل مجملة [١٥]، و مرّة في ما لا يزال مفصّلة [١٦].
[١] . س:+ علمنا علما. ص:+ علما.
[٢] . م:+ به.
[٣] . س: ممنوع.
[٤] . ج: جميع المعقولات.
[٥] . ق: جميع صور جميع المعقولات.
[٦] . م: المتباينان.
[٧] . ج: و إنّه.
[٨] . م: حكمة اللّه.
[٩] . م، ق:- صورة.
[١٠] . م: المختلفة مفصّل.
[١١] . م: مجمل.
[١٢] . م:- إنّما.
[١٣] . ج:+ إلّا.
[١٤] . م: الجسمية.
[١٥] . م: مجملا.
[١٦] . م: مفصّلا.