إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٨٩ - ٦٧/ ٢- ٢٩٤/ ٣ قوله و قالوا و اتّصالها بالعقل الفعّال هو أن تصير نفس العقل الفعّال
و عن الثاني: أنّ ذلك التوقف في الحدوث لا في البقاء. فالنفس [١] في الحدوث تحتاج إلى البدن و هو لا يستلزم احتياج تعقّلها في زمان البقاء إلى البدن [٢٦]. و مثّل ذلك بأنّ أخذ الطائر يتوقّف على الشبكة و لا يتوقّف بقاء الأخذ على الشبكة [٢].
[٦٦/ ٢- ٢٩٢/ ٣] قوله: فلنفرض الجوهر العاقل.
الجوهر العاقل بعد الاتّحاد بالمعقول إمّا أن يكون هو الّذي كان قبل الاتّحاد، أو لم يكن هو [٣] الّذي كان. فإن كان هو الّذي كان قبله فلا فرق بين تعقّله و لا تعقّله؛ و إن لم يكن هو الّذي كان [٤] بل زال شيء فالزائل إمّا ذات الجوهر العاقل، أو حال له. فإن كان ذات العاقل فهو انعدام له، لا اتّحاد؛ و إن كان حالا من أحواله فهو استحالة، لا اتّحاد. و مع ذلك فلا بدّ أن يكون هناك هيولى مشتركة بين الاتّحاد و عدمه، لأنّ النفس إذا/ ٤٧JA / بطلت أو تغيّرت تحتاج إلى مادّة [٥]. و أمّا قول الشارح: «و احتجاجهم على ذلك هو ما قرّره في كتابه» ... إلى آخره، فهو [٦] نفي لما ذكره الإمام: «إنّ الشيخ اختار في كتاب المبدأ و المعاد: أنّ النفس إذا عقلت شيئا اتّحدت بالمعقول»، فإنّه صنّف ذلك الكتاب تقريرا لمذهبهم، لا لبيان ما اختاره [٧].
[٦٧/ ٢- ٢٩٤/ ٣] قوله: و قالوا: و اتّصالها بالعقل الفعّال هو أن تصير [٨] نفس [٩] العقل الفعّال.
لأنّ النفس الناطقة إذا عقلت شيئا يصير العقل المستفادّ و العقل الفعّال يتّصل [١٠] بالنفس، فتصير أيضا العقل المستفاد، فالنفس تتّحد بالعقل المستفاد. و العقل الفعّال يتّحد بالعقل المستفاد، فيكون النفس تتّحد بالعقل الفعال. و هو ملزوم لأحد المحالين؛ لأنّ اتّحاد النفس إمّا بجزء من العقل الفعّال، أو به من حيث هو، و الأوّل [١١] يستلزم تجزئة العقل الفعّال، و الثاني علم النفس بجميع المعلومات. على أنّ المحال المذكور في اتّحاد النفس
[١] . ج: و النفس. س: فإنّ النفس.
[٢] . ج: الأخذ عليها.
[٣] . م:- هو.
[٤] . س:- هو الّذي ... كان.
[٥] . م: المادّة.
[٦] . م: فهى.
[٧] . س: يختاره.
[٨] . م:+ هي.
[٩] . ق: النفس.
[١٠] . س: متّحد.
[١١] . م: فالأوّل.