إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٣ - ٣/ ٢- ١٤١/ ٣ قال الشارح و إن كان يريد بالفقير شيئا آخر فلا بدّ من إفادة التصوّر
. قد ذكر الشارح في أوائل النمط الخامس عند دفع اعتراض الإمام حيث قال: «و لم يذهبوا أيضا إلى أنّه- تعالى- ليس بقادر مختار، بل ذهبوا إلى أنّ قدرته و اختياره لا توجبان كثرة في ذاته».
أقول: لعلّه اكتفى بما ذكره أوّلا و لم يتعرّض لهذا الكلام من الإمام في هذا الموضع.
. في هذا التفريع نظر ظاهر! و التحقيق أنّه لا شكّ أنّ الحارّ من حيث أنّه حارّ منتقش و ليس بمصوّر، و لهذا لا يمتنع التعريف، لكن هذا النقش و التصوير إنّما يحصل بربط المعرّف بالمعرّف و حمله عليه، و لهذا قيل: «معرّف الشيء ما يقال عليه لإفادة تصوّره».
و من المعلوم أنّه لا يتصوّر الحمل بدون القضيّة؛ فالمركّب من المعرّف و المعرّف قضية.
نعم! القضية و التصديق المتعلّق بها ليست مقصودة بالذات، بل كانت وسيلة للتصوير.
و قول الشارح حيث قال: «فإنّ الحدّ يحمل على المحدود و يصير مفهومه قريبا من فهم الجمهور و يجعل ذلك مقدّمة خطابية»، ربّما يؤيّد ما ذكرنا.
ثمّ لو نزّلنا عن هذا المقام فعبارة الشيخ صريحة في التركيب الخبري، و لا يحتمل التوصيفي؛ فيكون قضيّة لا محالة.
[٣/ ٢- ١٤١/ ٣] قال الشارح: و إن كان يريد بالفقير شيئا آخر فلا بدّ من إفادة التصوّر.
الحقّ في الجواب أن يقال: الفقر و الغنىّ قد يفسّران مقيسا إلى الإضافات/ ٢٠DA /