إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣١٢ - ٤٧/ ٢- ٢٤٩/ ٣ قوله من الواجب عليه أن يفصّل
[٤٦/ ٢- ٢٤٦/ ٣] قوله: أمّا باعتبار تقدّمها عليه فهما [١] في ثانية المراتب مع الوجود.
اعتبار التقدّم بحسب التحقيق [٢] العقلي، فقد تقدّم أنّ الماهيّة في العقل مقدّم على الوجود [٣]، فالماهيّة حينئذ في أولى المراتب، و الوجود في المرتبة الثانية. و أمّا أنّ الإمكان و الوجوب معه في المرتبة [٤] الثانية فغير مستقيم [٧٤]، لأنّ الوجوب و الإمكان يتوقّفان [٥] على الوجود الّذي هو في المرتبة الثانية، و ما يتوقّف على المرتبة الثانية فهو [٦] في المرتبة الثالثة. و كذلك جعل التعقّلين بهذا الاعتبار في ثالثة المراتب، و بالاعتبار الأوّل في ثانيتها لا توجيه له. و الأنسب إن اعتبر [٧] الوجود الخارجي أن يجعل الوجود في المرتبة الأولى و الماهيّة في المرتبة الثانية، و الإمكان و التعقّل للذات لأنّهما موقوفان على الوجود و الماهيّة في المرتبة الثالثة، و الوجوب و التعقّل للغير [٨] لأنّهما يتوقّفان على الوجود و الماهيّة و الأمر الخارجي في المرتبة الرابعة. أو [٩] يجعلا أيضا في المرتبة الثالثة [١٠]، و لا يعتبر الأمر الخارجي. و إن اعتبر الوجود العقلي يغيّر [١١] الترتيب بين الوجود و الماهيّة فقط.
[٤٧/ ٢- ٢٤٩/ ٣] قوله: و الواجب أن ينسب الكلّ إلى المبدأ الأوّل.
هذا لا بدّ له من دليل! على أنّ الشارح ساعد [١٢] عليه و نقل اتّفاق الكلّ على صدور الكلّ منه- تعالى- فإنّ أراد صدور الكلّ بالذات فلا دلالة عليه، و إن أراد به أعمّ سواء كان بالذات أو بواسطة فهذا لا ينافي نسبة المعلولات الأخيرة إلى المتوسّطة و نسبتها إلى العالية، فلم يحصل الخلاص من تشنيع أبي البركات. و لعلّ هناك سرّا لم يريدوا [١٣] التصريح به!
[٤٧/ ٢- ٢٤٩/ ٣] قوله: من الواجب [١٤] عليه أن يفصّل.
أي: قد [١٥] يبيّن أنّ مصدر المعلولين هو الإمكان و الوجوب، أو عقل نفسه و عقل غيره.
[١] . م، ج، س: فهما.
[٢] . ق: التحقيق.
[٣] . س: اعتبار ... الوجود.
[٤] . ص، ق: المرتبة.
[٥] . ج، ق، س: يتوقّف.
[٦] . م: فهى.
[٧] . م:+ في.
[٨] . س:+ في المرتبة.
[٩] . م: و.
[١٠] . م: الثانية.
[١١] . م: يعتبر.
[١٢] . ج: ساعده.
[١٣] . م: لم يرده.
[١٤] . س:+ أن يعقل.
[١٥] . م، ق: قد.