إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣١١ - ٤٥/ ٢- ٢٤٥/ ٣ قوله إذا ثبت هذا فنقول
وجوه مختلفة. فقوله: «فيجب أن يكون الأجرام السماوية» لا يريد به الوجوب في نفس الامر؛ بل بحسب الظنّ.
و قال الإمام معترضا: لم لا يجوز أن يصدر في أوّل الأمر عقول كثيرة، ثمّ يكون عقل و فلك ثمّ بعده عقول آخر كثيرة، ثمّ عقل آخر و فلك آخر [١] ... و هكذا؟ فلا يلزم أن يكون الأفلاك متساوية للعقول.
و هذا اعتراض على ما لم يزعمه الشيخ أصلا؛ بل ربّما يصرّح [٢] بخلاف ذلك. و إليه الإشارة [٣] بقوله: «و يظهر من ذلك أنّ اعتراض الفاضل الشارح ... إلى قوله: سخيف». و كذلك حكمه بأنّ الجواهر العقلي و الجرم السماوي أوّل كثرة وجب صدورها عن المبدأ الأوّل، لأنّ وجوب صدور السماويات مع استمرار صدور العقول و إن اقتضى وجوب صدور تلك الكثرة ليس بدالّ على أنّها أوّل كثرة. لجواز صدور عقول كثيرة أوّلا غير مترتّبة على ما سيصوّره الشارح ثمّ يترتب عقول و يصدر السماويات مع استمرارها. فهو أيضا بناء على الأنسب.
[٤٥/ ٢- ٢٤٥/ ٣] قوله: إذا [٤] ثبت هذا فنقول.
لمّا كان المذهب المنسوب إلى القوم أنّ الماهيّة ليست مجعولة بل المجعول الوجود، فالوجود هو الصادر بالحقيقة، و أمّا الماهيّة فتحقّقها في الخارج بواسطة الوجود، فهي مفعولة بالعرض و المفعول الحقيقي هو الوجود. فإذا صدر من المبدأ شيء له هوية أي:
ماهية لكن الصادر عنه هو الوجود بناء على أنّ المهيات [٥] غير مجعولة و هو مغاير للماهيّة، و إليه أشار بقوله: «و مفهوم كونه صادرا عن المبدأ الأوّل [٦]» ... إلى آخر. فالوجود و الماهيّة مفعولان، أحدهما و هو الوجود بالذات، و الآخر بالعرض.
و هذا الكلام من الشارح تصريح بأنّ في الخارج أمرين: ماهية و وجود [٧٣]، و قد صرّح في النمط الرابع بخلافه! و قد حقّقناه.
[١] . ص: آخر.
[٢] . م: صرّح.
[٣] . م: اشار.
[٤] . م: و إذا.
[٥] . م: الماهيّة.
[٦] . ق، ص: الأوّل.