إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٦ - ٢٨/ ٢- ٢٠٤/ ٣ قوله و به ينحلّ ما أشكل على الفاضل الشارح
الإمام بأنّ الحركات الجزئية الغير المتناهية إمّا أن [١] يصدر عن العقل، أو عن القوّة الجسمانية؛ فإن صدرت عن العقل فهو العلّة، و إن صدرت عن القوّة الجسمانية لم يكن العقل علّة لها.
إلهيات المحاكمات ٢٨٦ [٢٨/ ٢ - ٢٠٤/ ٣] قوله: و به ينحل ما أشكل على الفاضل الشارح. ..... ص : ٢٨٥
الجواب: أنّ العقل علّة غائية، و القوّة الجسمانية علّة فاعلية.
و إيضاحه [٢]: إنّ محرّك الفلك على الإجمال شيئان [٣]: ما يحرّك تحريك المعشوق للعاشق و هو الّذي يكون الحركة لأجله، و الثاني: ما يحرّك تحريك النفس للبدن و هو الّذي يكون الحركة منه [٤]. و ذلك المحرّك العقلي لا جائز أن يكون هو المباشر للحركة، فإنّه بعيد عن التغيّر و الاستكمال، و المباشر للحركة متغيّر مستكمل، فلا يكون الحركة منه؛ بل [٥] محرّكا للفلك على سبيل التعشّق.
و أمّا محرّك الفلك على سبيل [٦]/ ٣٠DB / التفصيل فهو ثلاثة:
بعيد عقلي [٧] يحرّك على وجه التعشّق؛ و قريب للحركة؛ و وسط، و هو نفس مفارقة عن المادّة متعلّقة بالفلك على وجه التدبير، و يكون لها تصوّرات كلّية و جزئية، و يتأثّر من تصوّراتها الجزئية الّتي يحصل لها بمعاونة من قوّتها المتخيّلة هذه [٨] القوّة المتخيلة. فيرتسم فيها [٩] صور الأوضاع الجزئية، و يحدث عنها الحركات الجزئية على الاستمرار. هكذا يجب أن يحقّق مقاصد القوم!
[٢٨/ ٢- ٢٠٥/ ٣] قوله: و نبّه على الجواب.
أي: لا نسلّم أنّ المباشر لتحريك السماء لو كان [١٠] قوّة جسمانية كانت متناهية التحريك. و إنّما يكون كذلك لو كان صدور الحركات الغير المتناهية عنها على سبيل الاستقلال [١١]. و ليس كذلك! بل يتجدّد من العقل المفارق فيها أمور متصلة غير قارّة، و
[١] . م: المتناهية إنّما.
[٢] . ق: و أيضا صرّح.
[٣] . م:+ الاوّل.
[٤] . س، ص: فيه.
[٥] . س:+ يكون.
[٦] . ص: التعشّق ... سبيل.
[٧] . ق: عقل.
[٨] . ق: بهذه.
[٩] . س، ص: منها.
[١٠] . م: كانت.
[١١] . ص: الاستدلال.