إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٣ - ٢٥/ ٢- ١٩٩/ ٣ قوله مقدّمة إذا كان شيء ما يحرّك جسما و لا ممانعة في ذلك الجسم كان قبول الأكبر للتحريك مثل قبول الأصغر
و حاصل الجواب أن يقال: هب [١]! أنّ الغير المتناهي [٢] لا يقبل الزيادة و النقصان في الخارج لأنّه ليس له مجموع موجود في [٣] وقت من الأوقات، إلّا أنّه قابل لهما في الوهم، و بحسب نفس [٤] الأمر؛ لكن ازدياده و نقصانه في الجانب الغير المتناهي ممتنع في الوهم أيضا كما في الخارج، و أمّا في الجانب المتناهي فليس بممتنع. و كأنّ كلام الشيخ حيث قال: الحوادث المتناهية لو كانت غير متناهية يلزم أن يكون غير المتناهي قابلا للزيادة و النقصان لازدياد الحوادث كلّ يوم، و هو محال أن يقال: لو كان المراد أنّ الغير [٥] المتناهي يزيد و ينقص في الخارج فهو ممنوع [٦] [٥٠] لأنّ المجموع الغير المتناهي ليس موجودا في الخارج في وقت ما، و إن كانت المراد أنّه يقبل الزيادة و النقصان في نفس الأمر و في الوهم، فلا نسلّم أنّه محال. و إنّما يكون كذلك لو كان قبوله الزيادة و النقصان في الجانب الغير المتناهي. و ليس كذلك هاهنا بخلاف ما نحن بصدده، للزوم التفاوت في الحركات [٧] الغير المتناهية في الجانب المتناهي. و إنّه كما هو محال في الخارج كذلك في الوهم و بحسب نفس الأمر.
و اعلم! أنّ الطبيعيات لمّا كانت محسوسة و حكم الوهم في المحسوسات صادق فالمقدّمات المذكورة في البراهين الطبيعية لا يجب أن تكون مأخوذة [٨] بحسب الخارج؛ بل بحسب نفس الأمر و إن كانت وهمية كما في مسئلة تناهي الأبعاد و الجزء الّذي لا يتجزّأ و غيرهما.
[٢٥/ ٢- ١٩٩/ ٣] قوله: مقدّمة: إذا كان شيء ما يحرّك جسما و [٩] لا ممانعة في ذلك الجسم كان قبول الأكبر للتحريك مثل قبول الأصغر.
و هذا في المقدمة الأولى.
فالقوّة الطبيعية إذا حركت جسمها [١٠] يكون قبول كلّ الجسم [١١] للتحريك مثل قبول
[١] . ص: ثبت.
[٢] . م:+ الّذي يتعاقب.
[٣] . ق:+ الخارج.
[٤] . م:- نفس.
[٥] . م: غير.
[٦] . ج: محال.
[٧] . ص: الحركة.
[٨] . م: يكون مأخوذا.
[٩] . ص: و.
[١٠] . م: جسما.
[١١] . س: قبول الأصغر.