إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٢ - ١٦/ ٢- ١٧٤/ ٣ قوله القوّة قد يكون على أعمال غير متناهية
ليست [١] بكمّيات، و نهاياتها و لا نهاياتها بحسب كمّية آثارها، إمّا الانفصالية و هي عدد آثارها، و إمّا الاتّصالية و هي زمانها. أمّا نهاياتها [٢] و لا نهايتها بحسب عدد حركاتها فهو [٣] الاختلاف بحسب العدّة؛ و أمّا نهايتها و لا نهايتها بحسب زمان حركاتها [٤] فلمّا كان الزمان مقدارا كمّا يمكن أن يفرض اللانهاية فيه [٥] في جانب الازدياد، و [٦] يمكن أن يفرض في جانب الانتقاص. فهما إمّا في جانب الازدياد فهو الاختلاف بحسب المدّة، و إمّا في جانب الانتقاص فهو الاختلاف بحسب الشدّة. و لمّا استحال [٧] وجود القوّة الغير المتناهية بحسب الشدّة لأنّ حركتها حينئذ إمّا أن تقع في آن، و هو محال، لاستحالة وقوع الحركة في الآن؛ و إمّا أن تقع في زمان، فيكون حركتها في نصف ذلك الزمان أشدّ، فلا تكون القوّة المفروضة غير متناهية في الشدّة؛ هذا خلف [٨]! لم يعتبر الشيخ اللانهاية بحسب الشدّة، بل اقتصر على ذكر التناهي و اللاتناهي [٩] بحسب العدّة و المدّة؛ أمّا مثال التناهي فحركة المدرة، فإنّها متناهية بحسب المدّة؛ و هو ظاهر بحسب العدّة أيضا، لأنّ حركتها واحدة و أقلّ مراتب العدد الوحدة. و أمّا مثال اللاتناهي فحركة الفلك، فإنّها غير متناهية بحسب المدّة. و هو ظاهر، و بحسب العدّة، لأنّ [١٠] للفلك أدوارا غير متناهية و كلّ دورة حركة، فحركة الفلك تشتمل على حركات غير متناهية.
و فيه نظر؛ لأنّ انقسام حركة الفلك بحسب الفرض. و أمّا في الواقع فهي متصلة واحدة من الأزل إلى الأبد، و الانقسام الفرضي لو كفى لم تكن حركة المدرة متناهية [٢٠].
و أمّا الشارح فقد قسّم النهاية و اللانهاية إلى ثلاثة أقسام، فإنّهما تلحقان الكمّ لذاته، أو ما له كميّة كالجسم، أو لشيء [١١] تتعلّق به كميّة كالقوى، فإنّها يتعلّق بها شيء له كميّة و هو عملها. و أشار بقوله: «فمنها ما يعرض للكمّ المتّصل» إلى القسم الأوّل، فإنّ النهاية و اللانهاية إذا عرضتا [١٢] الكمّ [١٣] بالذات فإمّا أن يكون عروضهما للكمّ المتّصل [١٤]، فهما نهاية
[١] . ص، س: ليس.
[٢] . م: أمّا نهاياتها.
[٣] . م: فهو.
[٤] . س: آخر.
[٥] . م: له.
[٦] . م: و.
[٧] . ص: استحالت.
[٨] . م:+ و.
[٩] . ص:+ هي.
[١٠] . س: لا.
[١١] . س، ق: بالشيء.
[١٢] . س، ق، ج: عرضا.
[١٣] . م: للكمّ.
[١٤] . س: المنفصل.