إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٧ - ٣/ ٢- ١٤٠/ ٣ قوله و هذا الكلام كعكس نقيض الأوّل لو كان الأوّل قضيّة
و [١] هو المفتقر في أحدها، فيرجع كلامه [٢] إلى أنّه لو افتقر في [٣] أحدها لافتقر في أحدها؛ و لا فائدة فيه!» أجاب [٤] الشارح بطريقين [٥]:
الأوّل: إنّا لا نسلّم أنّ معنى [٦] الفقير هو المفتقر في [٧] أحدها؛ بل الفقير أعمّ منه، لتحقّق الفقير [٨] في الإضافات المحضة، و في المال، و غيرها. و حمل الأعمّ على الأخصّ مفيد. و لئن [٩] سلّمنا إنّ معنى الفقير ذلك لكن [١٠] لا نسلّم أنّ حمله على المفتقر في أحدها خارج عن قانون الخطابة. فإنّ الحدّ يحمل على المحدود و يكون ذلك مقدّمة خطابية يذكر تقريبا لمعنى المحدود إلى فهم الجمهور.
و يعلم من هذا التوجيه إنّ تقديم الشارح هذا المنع على المنع الأوّل ليس على الترتيب الطبيعي [٣].
على أنّ فيهما نظرا [١١]:
أمّا في الأوّل: فلأنّ الفقير [١٢] جعله الشيخ مقابلا للغنيّ، فلا يجوز أن يكون أعمّ من مقابله، و إلّا لجاز أن يصدق على الغنيّ، فلا يلزم الخلف.
و أمّا في الثاني: فلأنّ الإمام ما قال: إنّه خارج من [١٣] قانون الخطابة؛ بل إنّه [١٤] جار على قانون الخطابه [١٥]، فقد تكرّر [١٦] المعنى الواحد في الخطابة و المحاورة إيضاحا و تفهيما للعامّة [١٧]، لكن المقام برهاني يجب أن لا تستعمل الخطابة فيه [١٨] [٤]. و فيما نقله تغيير لعلّه وقع من [١٩] اختلاف النسخ.
الطريق الثاني: إنّ الإمام صدّر هذا الفصل بأنّه في تفسير الغنيّ و هو الّذي لا يفتقر إلى الغير في ذاته و لا في شيء من صفاته الحقيقية. و لا شكّ أنّه في قوّة قضية قائلة بأنّ
[١] . ص:- و.
[٢] . م: الكلام.
[٣] . ق: إلى.
[٤] . م: و اجاب.
[٥] . م:+ أمّا.
[٦] . ق:- معنى.
[٧] . ج: إلى.
[٨] . م: الفقير.
[٩] . م: إنّ.
[١٠] . م:- لكن.
[١١] . م: نظر.
[١٢] . س: الفقر.
[١٣] . ج، س: عن.
[١٤] . م:+ قال.
[١٥] . ص:- بل أنّه ... الخطابة.
[١٦] . م: فإنّه قد تتكرر.
[١٧] . س: للغاية.
[١٨] . م: فيه الخطابة.
[١٩] . م، ق: في.