إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٧٦ - ٢٢٨/ ١- ١٠٤/ ٣ قوله ظهر منه أنّ قول الفاضل الشارح
عليها بشيء و يوصف بشيء [٤٠].
و الحاصل: إنّ الأمور الاعتبارية لها حيثيتان: من حيث إنّها صفات الموجودات، و من حيث إنّها أشياء من شأنها أن توصف. و هي بهذه [١] الحيثية موجودة في الخارج لوجود العقل في الخارج.
و لا يستراب في أنّ قوله: «و أحكام الموجودات» ... إلى آخره» زائد [٢] لا دخل له في جواب السؤال، بل هو من سقط الكلام؛ فإنّ الأمور الاعتبارية بأيّة حيثية تؤخذ إمّا أن تكون موجودة [٣] فى الخارج، أو في العقل. و أيّا ما كان يلزم أن تكون موجودة في الخارج [٤]؛ أمّا على التقدير الأوّل فظاهر، و أمّا على التقدير الثاني فإنّ [٥] العقل موجود في الخارج، و الموجود في الموجود في الخارج موجود في الخارج [٦]. على أنّ هذه شبهة ركيكة لا يليق خطورها بمن [٧] له أدنى مسكة؛ فإنّ معنى أنّه موجود في العقل أنّه موجود بوجود [٨] غير أصيل، و معنى أنّ العقل موجود في الخارج أنّه موجود بوجود أصيل، و الموجود [٩] الغير الاصيل إذا/ ٢٠SA / وجد في الموجود الأصيل لا يلزم أن يكون أصيلا. و كأنّه تصوّر الخارج مكانا للعقل، و العقل مكانا للأمر الاعتباري، فإنّ الموجود في مكان موجود في مكان آخر يكون موجودا في ذلك المكان، و هو غلط بيّن! و من العجب أنّ شيئا يكون موجودا في الخارج باعتبار، معدوما في الخارج [١٠] باعتبار. نعم! الزنّاد قد [١١] يكبو و الجواد قد يعثر حين يعدو! و ثانيها: إنّ الإمكان إن [١٢] كان موجودا لكان إمّا حالّا في الحادث قبل وجوده، أو [١٣] في غيره؛ و جوابه: إنّه قد تبيّن أنّ إمكان الحادث هو إمكان شيء من شيء، فله اعتباران:
أحدهما: أنّه إمكان في ذلك الشيء، و ثانيهما: أنّه إمكان شيء. فبالاعتبار الأوّل عرض من
[١] . م: من هذه.
[٢] . م، ج: زائدة.
[٣] . م: موجودا.
[٤] . م: أو في العقل.
[٥] . م: فإنّ.
[٦] . م: فيه.
[٧] . م: لمن.
[٨] . ص:- بوجود.
[٩] . ق: الوجود.
[١٠] . ص:- و هو غلط ... الخارج.
[١١] . س: ربّما.
[١٢] . س:- و.
[١٣] . ج، س: لو.