مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢ - القول في النقد والنسيئة
الأمس المنقضي والمنصرم حين الاجبار ، هذا .
أمّا ما أجاب به أوّلاً فهو متين ، فإنّ نظرهم في المقام مقصور على بيان
أصل الخيار ، إلّاأنّ هذا المقدار لا يرفع متانة كلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه)
فإنّه يورد عليهم بأنه لابدّ من التنبيه في المقام على أنّ هذا الخيار
أيضاً مشروط بالعجز عن الاجبار وليس له خصوصية زائدة على سائر الخيارات
الحاصلة من تخلّف الشرط فكلا الكلامين متين .
وأمّا ما أجاب به ثانياً فلم نفهم له معنى محصّلاً ، لأنه يأتي في جميع
موارد الشروط كما إذا اشترط خياطة ثوب في ضمن معاملة فيقال إنّ زمان
الخياطة إن كان مضيّقاً كأول الزوال فلا مقتضي للإجبار عليه قبل أول الزوال
لعدم انصرام وقت الشرط وعدم انقضائه ، كما لا معنى للاجبار عليه بعد مضيّه
، إذ لا معنى للاجبار على العمل في زمان قد تقدّم وانصرم .
كما أنّ زمان الخياطة إذا كان موسّعاً لا يصحّ إجباره قبل انقضائه لعدم
امتناع الشرط حتى يجبر عليه ، وأمّا بعد انقضائه فهو أيضاً كذلك ، إذ لا
معنى للاجبار على العمل في زمان قد انقضى وتقدّم .
بل يأتي هذا الكلام في الاجبار على الواجبات الشرعية أيضاً ، فإنّ الاجبار
على الصوم مثلاً أو الصلاة قبل وقتهما لا مقتضي له لعدم انقضاء وقتهما ،
كما لا معنى للاجبار عليهما بعد مضي وقتهما ، إذ الاجبار على عمل في زمان
قد انقضى غير معقول فلا يبقى للاجبار مورد .
والجواب عن ذلك : أنّ المشروط عليه أو المكلّف إذا علم من حاله قبل زمان
العمل أنه لا يعمل بشرطه أو بواجبه فيهيّأ أسباب الاجبار قبل ذلك الزمان
وعنده يجبر على العمل ، فالاجبار متصوّر في المقام أيضاً .