مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠ - القول في الشروط
في
الخارج لا على مجرد التزامه ، ونتيجة هذا التعليق الخيار وتمكّن البائع من
فسخ المعاملة على تقدير عدم وقوع الخياطة في الخارج ، سواء استند إلى
اختياره أم استند إلى غير اختياره .
والمتحصّل أنّ للشرط في الأفعال أثرين : أحدهما تعليق أصل بيعه على التزام
المشتري بالخياطة مثلاً وثمرته تمكّن البائع من إلزام المشتري على العمل
بالشرط . وثانيهما : تعليق وفائه بالمعاملة على نفس وقوع الخياطة في الخارج
وثمرته تمكّن البائع من فسخ المعاملة على تقدير عدم وقوع الخياطة في
الخارج ، هذا كلّه في الشرط في الأفعال .
وإن كان من قبيل الأوصاف فمرجع الشرط فيها إلى أمر واحد وهو تعليق وفائه
بمعاملته وإنهاء بيعه على وقوع تلك الصفة خارجاً بحيث يتمكّن من فسخ
المعاملة على تقدير عدم تحقّق الصفة في الخارج ، وأمّا تعليق بيعه على
التزام المشتري بالصفة فهو لا يأتي في الأوصاف ، إذ لا معنى لالتزام
المشتري بما هو خارج عن اختياره ، لأنّ كون الحنطة من المزرعة الفلانية أمر
خارج عن اختيار المشتري فكيف يلزمه ، فمرجع الشرط في الأوصاف إلى تعليق
الالتزام بالمعاملة على وجود الصفة ، هذا كلّه في الشروط المشترطة في
المعاملات القابلة للفسخ والامضاء .
وأمّا معنى الشروط في العقود أو المعاملات التي لا تقبل الفسخ كالنكاح إذا
تزوّج وشرط في ضمنه كذا ، فهو عبارة عن تعليق أصل إقدامه على المعاملة على
التزام الطرف الآخر بالفعل على الشرط ، لا تعليقه على وقوع الشرط خارجاً
ولا تعليق وفائه وإنهائه على وقوعه ، ونتيجته كما عرفت تمكّنه من إجبار
الطرف على العمل بالشرط من دون أن يتمكّن من فسخه على تقدير عدم وقوعه في
الخارج .
والمتلخّص أنّ الشرط تارةً مجمع لكل من الأمرين أعني الخيار وجواز إلزام ـ