مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨ - الكلام في حكم الشرط الصحيح
وأن
يكون نسجه نسج كذا أو كون العبد كاتباً بالفعل ، لأنها خارجة عن تحت قدرته
إذ الأوصاف المذكورة إمّا موجودة أو معدومة والالتزام في مثلها غير معقول
لعدم قدرته عليها ، ولابدّ من أن يكون مرجع هذا الاشتراط إلى جعل الخيار
على تقدير عدمه ، ومنها اشتراط فعل الغير لأنه أيضاً خارج عن قدرته
واختياره وقد تقدّم الجواب[١] عمّا أفاده السيد (قدّس سرّه)
في اشتراط الأوصاف من أنه يرجع إلى تقييد المبيع وبيان أنّ المبيع هو
الحصة الخاصة لا مطلقها ، وملخّص الجواب أنّ تقييد المبيع الشخصي بشيء غير
معقول ، إذ لا إطلاق فيه حتى يقيّد فلا معنى لتقييده ويتعيّن أن يكون
شرطها بمعنى جعل الخيار على تقدير عدمها .
القسم الثالث : شرط النتيجة التي هي خارجة عن شرطي
الأوصاف والأفعال الاختيارية التي سيوجدها المشروط عليه بعد ذلك ، لأنه في
شرط النتيجة يوجدها بالفعل كاشتراط إرث غير الوارث في معاملة أو اشتراط
ملكية شيء آخر غير المبيع ، وقد عرفت أنّ النتيجة المشروطة التي هي من
الأحكام الوضعية إن كانت تحت اختيار المشروط عليه شرعاً ولم يكن لها سبب
خاص فلا مانع من اشتراطها وتتحقّق بنفس ذلك الاشتراط كملكية شيء آخر في
المعاملة أو شرط الوكالة في أمر آخر ، وأمّا إذا كانت خارجة عن تحت قدرته
فاشتراطها من قبيل الشرط المخالف للكتاب كشرط إرث غير الوارث أو عدم إرث
الوارث في ضمن عقد وهو على خلاف الكتاب فيبطل ، وأمّا إذا كانت تحت اختياره
ولكنه مشروطاً بسبب خاص كما في الطلاق والنكاح فاشتراطها أيضاً باطل لأنه
مخالف للكتاب حيث اشترط طلاق امرأته أو نكاح امرأة اُخرى في ضمن عقده بلا
سببهما وهو على خلاف الكتاب فيبطل ، هذه هي أقسام الشروط .
[١] [ لم يتقدّم منه في الأبحاث السابقة ]