مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦ - الكلام فيما إذا كان الثمن أو الدين حالّاًأو صار كذلك بانقضاء الأجل
بحث الولاية[١]
من أنه ربما تثبت الولاية للحاكم لا لدلالة دليل عليه بل من جهة أنه
المقدار المتيقّن من ثبوت الولاية له ، وعليه فللمشتري أن يعيّن حصة المالك
في عين خارجية بإذن الحاكم وإجازته .
الجهة الخامسة : في أنّ المديون هل يثبت له عزل
حصة المالك فقط من دون أن يدخل ذلك في ملك البائع والدائن بل يكون باقياً
على ملك المديون ، وله أن يتصرف فيه ولو باتلافه لأنه إرجاع لمال الدائن
إلى ذمّته ، إلّاأنه إذا تلف فضمانه على الدائن على عكس المغصوب فإنه ملك
لمالكه وإذا تلف فضمانه على غاصبه وفي المقام ما بيد المديون ملك لنفسه
إلّاأنه إذا تلف فيتلف عن الدائن والبائع لأنه متعلّق لحقّه وإذا تلف يرتفع
حقه لا محالة ، أو أنه بالعزل يدخل في ملك الدائن ويسقط ولايته في صيرورته
ملكاً له بقبضه ؟
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢]
أنّ غاية ما يثبت بحديث لا ضرر هو سقوط ولاية الدائن في رضايته في تعيين
حقه ، لأنّ اعتبار رضاه في ذلك وقبضه أمر ضرري على المشتري وهو موجب لبقاء
ذمّته مشغولة إلى الأبد ، وأمّا أنه يدخل في ملكه ولا ولاية له في صيرورته
ملكاً له فلا موجب له ، ومثّل له بما إذا جنى عبد أحد على غيره فإنه مملوك
لمالكه ولكنه مورد لحق المجني عليه ، فإذا تلف ارتفع حقّه ، وفي المقام
أيضاً المعزول مملوك للمشتري وله أن يتصرف فيه ويرجع مال الدائن إلى ذمّته ،
إلّاأنه إذا تلف فيحسب عن الدائن لأنه متعلّق حقّه وقد تلف ، هذا غاية ما
أفاده (قدّس سرّه) في المقام .
ولكنّه في غاية البعد عن الصواب والوجه في ذلك : هو أنّا إذا حكمنا بسقوط
[١] راجع المجلّد الثانيى من هذا الكتاب الصفحة ١٧٥
[٢] المكاسب ٦ : ٢١٨