مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦ - الكلام في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار
بخمسين
درهماً مع أنّ قيمته السوقية مائة ، فإنّ فسخ الورثة بارجاع ما يسوى بمائة
إلى مالكه الأول وأخذ ما يقابله وهو خمسون درهماً ضرر على الديّان بنصف
القيمة وحيث لا إجماع في المقام فلا يثبت للورثة الخيار فيما إذا كان للميت
دين مستغرق نعم لا يجوز التصرف فيها لأنّها متعلّقة لحق الغير .
الأمر الثالث : إذا بنينا على عدم إرث الزوجة
للخيار وأراد سائر الورثة فسخ المعاملة ، فالظاهر أنه يتوقّف على إذن
الزوجة ورضاها به ، وذلك لا من جهة ثبوت الخيار للزوجة بل من جهة قصور
الدليل ، وذلك لأنّ المتيقّن من موارد نفوذ فسخ الورثة هو ما إذا كان الفسخ
صادراً عن رضا جميع الورثة وهو المتيقّن من الاجماع ، وأمّا مع مخالفة
بعضهم فلا تعيّن لثبوت الاجماع على نفوذ الفسخ سيّما إذا كان فسخهم موجباً
لضرر الزوجة ، لأنها ترث من الثمن فإذا فسخ فعلى مسلكهم يؤخذ منها الثمن
ويعطى من العقار ، هذا يوجب ضرراً عليها كما لا يخفى .
ثم إنّ ما ذكرناه في إرث الزوجة من الخيار بالاضافة إلى العقار يجري في إرث
سائر الورثة للخيار بالاضافة إلى الحبوة بعينها ، وفيه أيضاً وجوه أربعة
تقدّمت[١] وتقدّم صحيحها فراجع .
الكلام في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار
والاحتمالات فيها خمسة : الأول أن يكون لكل واحد من الورثة الخيار على نحو
الاستقلال وله فسخ العقد وامضاؤه كما هو معنى الخيار فينفذ فسخ كل منهم كما
تنفذ إجازته .
الثاني : أن يكون لكل من الورثة حق مستقل إلّاأنه في طرف الفسخ فقط دون
الاجازة ، فإنها إنما تنفذ فيما إذا أجازه جميع الورثة ، فيكون هذا نظير
الخيار
[١] في الصفحة ١٣٢