مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧ - الكلام في حكم الشرط الصحيح
أنه
يرجع إلى أمرين أحدهما الالتزام وثانيهما كون الثمن كذا مقدار بمعنى
التعليق في الثمن ، لأنه وإن كان أمراً ممكناً كما ذكرناه إلّاأنه يحتاج
إلى التصريح به في مقام الاثبات ، ومجرد الظهور اللفظي والتعليق لا يكفي
فيه لأنّ ظاهره أنه تعليق للالتزام بالمعاملة لا أنه تعليق فيه وفي الثمن
كما هو ظاهر بحسب الفهم العرفي ، فما أفاده شيخنا الأنصاري لا يمكن
المساعدة عليه ، هذا كلّه في طرف ظهور النقص .
وكذا الحال فيما إذا ظهرت الزيادة لأنّ البائع تارةً يعلّق أصل بيعه على أن
لا يكون زائداً على عشرة أمتار في بيع الأرض مثلاً وقد عرفت أنه باطل ولا
يجري فيه هذا النزاع أي الامضاء مجّاناً أو مع مطالبة الأرش ، واُخرى يعلّق
التزامه بالمعاملة على كونه عشرة أذرع كما يعلّق كون ثمنها عشرة دراهم على
كون الأرض عشرة أذرع وكأنه يشترط بيع كل ذرع منها بدرهم وعند التخلّف يثبت
له الخيار وله أن يفسخ المعاملة في العشرة أذرع المبيعة لأنه له الخيار
كما أنّ الزيادة باقية في ملكه على تقدير الامضاء (لأنّ الفرض التخلّف
بالزيادة) وثالثة يبيع هذه الأرض بهذا الثمن منجّزاً ولكنّه يجعل لنفسه
الخيار على تقدير كونها زائدة على عشرة أذرع وحينئذ عند التخلّف يثبت له
الخيار فقط من دون أن يكون الزيادة له ، لأنّ الفرض أنه باع الأرض بأجمعها
بعشرة دراهم ، هذا بحسب مقام الثبوت .
وأمّا في مقام الاثبات فإن أرجعنا التعليق إلى أمرين أحدهما الالتزام
بالمعاملة ، وثانيهما كون ثمنه عشرة دراهم أي كل ذرع بدرهم بالمعنى
المتقدّم أعني كون ثمنه عشرة دراهم معلّق على كون الأرض عشرة أذرع فإن زاد
يزيد وإن نقص ينقص الذي هو الصورة الثانية ، فيثبت له الخيار مع مطالبة
الزائد كما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) وإن أرجعناه إلى خصوص الالتزام الذي هو الصورة الثالثة فيثبت له الخيار فقط دون استحقاق الزيادة كما ذكره جامع المقاصد (رحمه اللّه) وقد عرفت أنّ الظهور اللفظي على طبق ما ذكره جامع المقاصد .