مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨ - الكلام في عدم وجوب التسليم على ذي الخيار
أتلفه ، هذا كلّه .
والانصاف أنّ كلمات شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في المقام لا تخلو عن اضطراب وقد اشتملت في عدّة موارد على كلمة الفاسخ ، والصحيح كلمة المفسوخ عليه فليصحّح .
الكلام في عدم وجوب التسليم على ذي الخيار
ذكروا أنّ من جملة أحكام الخيار : أنّ من له الخيار لا يجب عليه تسليم
الثمن مثلاً إلى البائع ولو مع مطالبته ، كما أنّ من عليه الخيار لا يجب
عليه تسليم المبيع قبل تسليم المشتري الثمن ولكن إذا تسلّمه ذو الخيار يجب
عليه أي على من عليه الخيار تسليم عوضه إليه ، بخلاف العكس فإنّ من عليه
الخيار إذا سلّم العوض إلى من له الخيار فلا يجب عليه تسليم عوضه إلى من
عليه الخيار .
أمّا ما ذكروه من عدم وجوب التسليم على كل واحد منهما قبل تسليم الآخر ،
فالوجه فيه على ما ذكروه هو الشرط الضمني فكأنّ كل واحد منهما اشترط على
الآخر تسليمه عند تسليمه وأنه لا يسلّمه فيما إذا لم يسلّم الطرف ، وهو
ظاهر .
إنّما الكلام في مدرك عدم وجوب التسليم على من له الخيار مع تسليم من عليه
الخيار ، بناءً على ما استقرّ عليه رأي المتأخرين من عدم توقّف الملك على
انقضاء الخيار ، وأمّا بناءً على ما سلكه الشيخ الطوسي (قدّس سرّه)
أي نسب إليه من توقّف الملك على انقضاء الخيار ، فما ذكروه في المقام ظاهر
وعلى طبق القاعدة ، فإنّ البائع لم يملك الثمن في زمان الخيار حتى يستحق
المطالبة من المشتري ويجب عليه تسليمه فإنه بعد ملك للمشتري ، وكيف كان
فعلى رأي غير الشيخ (قدّس سرّه) فقد