مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦ - الكلام في أنّ المبيع يملك بالعقد أو بمضيّ الخيار
وبالجملة
: ليست الرواية بصدد بيان جميع شرائط المعاملة فإنّ لها شرائط كثيرة ككون
البيع بالصيغة العربية والقبض في الصرف والسلم والهبة ونحوها ، ولا تعرّض
فيها لتلك الشروط فليكن منها توقّف الملك على انقضاء زمان الخيار فكما لا
يمكن التمسّك بها في نفي سائر الشروط فكذلك لا يمكن نفي اشتراط الملك
بانقضاء الخيار ، هذه هي الأخبار الخاصّة الدالّة على مسلك المشهور ولا بأس
بها كما عرفت .
وفي قبال هذه الأخبار رواية واحدة تدلّ بظاهرها على مسلك الشيخ (قدّس سرّه)
وهي صحيحة ابن سنان « عن الرجل يشتري العبد أو الدابة بشرط إلى يوم أو
يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ؟ فقال : على
البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري » الحديث[١] فإنّ قوله (عليه السلام)
« ويصير المبيع للمشتري » ظاهر في توقّف الملك على انقضاء زمان الخيار ،
ولا إشكال في ظهورها في توقّف الملك على انقضاء زمان الخيار .
إلّا أنّه لم يعلم من الشيخ (قدّس سرّه) الالتزام
بتوقّف الملك على انقضاء زمان الخيار في مورد الرواية أعني مورد ثبوت
الخيار للمشتري فقط ، لأنّ كلماته ظاهرة في دعوى التوقّف في خيار البائع أو
خيارهما ، وأمّا في زمان خيار المشتري فلا وعليه فلم يعلم العمل على طبق
الرواية حتّى من الشيخ (قدّس سرّه) .
ثمّ لو سلّمنا أنّ الشيخ يدّعي توقّف الملك على انقضاء الخيار حتّى في خيار
المشتري فلا مناص من رفع اليد عن ظهور الرواية وحملها على معنى آخر بقرينة
الأخبار المتقدّمة الدالّة على حصول الملك من زمان العقد فنحمل الرواية
على إرادة الملك اللازم ، فمعنى أنّه يصير المبيع للمشتري أي يصير له على
نحو الاستقرار
[١] الوسائل ١٨ : ١٤ / أبواب الخيار ب٥ ح٢