مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤ - الشرط السابع
المعاملة رأساً .
ولكنه ينبغي في المقام استثناء صورة ليست داخلة في محل كلامهم قطعاً ولا
نظر لهم إليها في كلماتهم حتماً وهي ما إذا كان التفاوت الحاصل بالشرط على
كلا تقديري العلم به أو الجهل وكلا فرضي وجوده وعدمه طفيف جدّاً بحيث لا
يعدّ غرراً عندهم كما هو كذلك في الجهالة في نفس العوضين لأنه إذا اشترى
داراً ولم يدر أنّ جدرانها آجر بظاهرها وداخلها أو أنّ ظاهرها آجر وداخلها
حجر ، أو اشترى داراً ولا يدري أنّ المسامير الموجودة فيها على الغالب
قليلة أو كثيرة بحيث لو كانت كثيرة يسوى بمائة فلس ، أو اشترى دجاجة ولا
يدري بما في بطنها من البيض ، فإنّ الجهالة في أمثاله مغتفرة لعدم
استلزامها التفاوت المعتدّ به عندهم .
وينبغي إلحاق الشرط أيضاً بذلك فإذا اشترط عليه قراءة سورة كتبها في دفتره
ولا يعلم أنها سورة الاخلاص أو سورة البقرة فلا يكون ذلك موجباً للبطلان ،
لأنّ التفاوت بينهما طفيف لا يعتنى به جدّاً ، وهذه الصورة قطعاً خارجة عن
محل كلامهم في المقام وقد عرفت أنّ الجهالة إنما توجب الفساد في الشروط
فيما إذا كان الشرط شرط فعل أو نتيجة لسراية الجهالة منهما إلى العوضين ،
وعليه ينبغي حذف هذا الاشتراط في المقام والتكلّم فيه في اشتراط عدم
الجهالة في العوضين كما صنعناه وذكرنا أنّ الجهل بالعوضين وأوصافهما
الموجبة لاختلاف القيمة يوجب البطلان سواء كانت الجهالة ناشئة من الجهل
بخصوص العوضين أو بأوصافهما أو من جهة اشتراط فعل أو نتيجة مجهولين .
الشرط السابع
الذي اشترطه العلّامة (قدّس سرّه) في صحة الشروط : هو أن لا يكون الشرط مستلزماً للمحال ، واشتراط ذلك من القضايا التي قياساتها معها ، لأنه لو استلزم