مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠ - الشرط الثامن
الشرط
كالجزء لهما كما مرّ ، فهو نظير ما إذا قال بعتك بكذا من غير ذكر المبيع
وأنه ماذا فهل هو الكتاب أو الفرش أو غيرهما ، فلا محالة يكون فقده موجباً
لبطلان المعاملة وفسادها .
والجواب عن ذلك أوّلاً : أنّ الشرط عبارة عن ربط
العقد بشيء ، ومعناه إمّا تعليق أصل المعاملة على الالتزام بذلك الشرط أو
تعليق الالتزام بالمعاملة عليه والثاني كما في اشتراط الأوصاف وما هو خارج
عن الاختيار كاشتراط الكتابة في البيع لأنّ معناه أنّ الالتزام بالمعاملة
معلّق على وجود الكتابة في العبد المبيع ، إذ لا معنى في مثل ذلك لالتزام
الطرف بالشرط فإنه أمر خارج عن تحت قدرته ، فقهراً يرجع الاشتراط المذكور
إلى أنّ التزام المشتري بالمعاملة واستمراره عليها مشروط بوجود الوصف
المذكور ، ومعناه جعل الخيار للمشتري على تقدير عدمه وقد بيّنا معنى اشتراط
الخيار في محله وقلنا إنه يرجع إلى تضيّق الملكية المنشأة وأنّها الملكية
المعلّقة أو المقيّدة بالفسخ ، والأول كما في اشتراط الأفعال كالخياطة
مثلاً لأنّ معناه أنّ أصل المعاملة معلّق على التزام الطرف بالشرط وحيث إنه
حاصل فالمعاملة متحقّقة ، كما أنّ الثاني أيضاً موجود في اشتراط الأفعال
ويترتّب عليه الخيار للمشتري على تقدير عدم إيجاد الخياطة في الخارج ، وهذا
بخلاف الصورة المتقدّمة فإنّ المعاملة لم تكن معلّقة فيها على شيء بل لو
كانت كذلك بطلت ، إمّا من جهة أنّ التعليق في العقود مبطل ، أو لو قلنا
بعدم إبطاله فمن جهة عدم حصول المعلّق عليه في الخارج وهو الكتابة فتبطل
المعاملة ، وكيف كان فالشرط غير راجع إلى الأجزاء ولا تقابل بالمال بوجه ،
فترك ذكره في المعاملة لا يوجب ترك ذكر العوضين بل هو ترك لذكر المعلّق
عليه للبيع أو للالتزام .
وثانياً : هب أنّ الشرط كالجزء إلّاأنه لا يثبت
المدّعى ، إذ لا دليل على اعتبار ذكر الأجزاء في العقد وإنما اللازم
والمعتبر معلومية العوضين وأجزاء المعاملة ـ