مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠ - إعادة اجمالية بتغيير يسير
اختياره
، وهذا لا يختص بموارد القدرة على الشرط ، وعليه فلا مانع من الالتزام
بصحة الشرط في الصفة وأنه يترتّب على عدمها الخيار ، وهذا ظاهر .
وأمّا اشتراط النتيجة أعني الحكم الشرعي كالزوجية أو الطلاق والعتق
والملكية بأن اشترط كون امرأة زوجة له أو مطلّقة وهكذا فالظاهر أنه خارج عن
محل الكلام ، لأنّ تلك النتيجة إن لم تتوقّف على سبب خاص بل احتاجت إلى
مبرز ما كما في الوكالة والتمليك فإنّ الوكالة ليست إلّاتفويض الأمر إلى
الغير مع إبرازه بشيء ، والملكية عبارة عن اعتبار شيء ملكاً لشخص مع
إبرازها بمبرز ، فلا ينبغي الإشكال في صحة اشتراطها وثبوتها بنفس هذا
الاشتراط والقبول لأنه كافٍ في مقام الابراز وهو أي الاشتراط مبرز ، فإذا
باع شيئاً واشترط كونه وكيلاً من قبل المشروط عليه في أمر كذا فقبله فلا
محالة يقع الشرط صحيحاً وبه تثبت وكالته .
وأمّا إذا كانت النتيجة متوقّفة على أسباب خاصّة كالزواج والظهار والطلاق لقوله (عليه السلام)
« لا يكون الطلاق إلّابأن تقول أنتِ طالق على شهود في طهر لم تواقعها فيه »
فيبطل اشتراطها ، لأنّ المفروض أنه شرط ثبوتها بلا سبب ، والوجه في بطلانه
حينئذ أنه من الشرط المخالف للكتاب والسنّة لتوقّفها على الأسباب شرعاً
وهو باطل كما سيأتي، ولذا قلنا إنه خارج عن محل الكلام ، إذ البحث في
المقام في اشتراط القدرة على الشرط وبطلان غير المقدور دون الشرط المخالف
للكتاب أو السنّة وهذا ظاهر .
بقي الكلام في شيء : وهو أنّ ما ذكرناه من أوّل
الكلام إلى هنا إنما كان راجعاً إلى ما إذا اشترط شيئاً على المشروط عليه
من فعل نفسه أو فعل غيره بأن كانت المعاملة أو الالتزام بها معلّقاً على
فعل المشروط عليه أو فعل غيره بحيث كان طرف الاشتراط هو المشروط عليه أعني
أحد المتبايعين ، وأمّا إذا كانت المعاملة أو الالتزام بها مطلقاً ولم يكن
المشروط عليه أعني أحد المتبايعين طرفاً للاشتراط