مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥ - الشرط الرابع
الأدلّة
الخاصّة لا من جهة شمول أدلّة الشروط لهذا الشرط المخالف للكتاب حتّى يقال
إنّ اشتراط الرقّية إن كان يرفع حرّية الولد ولا يكون على خلاف الكتاب
فلماذا خصّ جوازه بعقد الزواج أو التحليل ، وإن لم يرفع الاشتراط حرّيته
وكان مخالفاً للكتاب ، ففي جميع الموارد لابدّ من أن نلتزم به ولماذا ذهبوا
في المقام إلى صحة الاشتراط ، وذلك لما عرفت من أنه باطل وخرجنا عنه في
المقام من جهة دلالة الدليل .
نعم هذه الأخبار الدالّة على رقّية الولد عند الاشتراط معارضة بروايات اُخر[١]
تقتضي عدم رقّيته عند الاشتراط أيضاً ، فمن رجّح الاُولى ذهب إلى جواز
الشرط ، ومن ذهب إلى رجحان الثانية بنى على بطلان هذا الاشتراط .
ومنها : اشتراط إرث المتمتّع بها في ضمن عقد المتعة ، فهل هذا أيضاً موافق للكتاب أو أنه مخالف له فيبطل ؟
المعروف بينهم صحة هذا الاشتراط في خصوص الزوج أو الزوجة في ضمن عقد
التمتّع فقط ، وأمّا اشتراط الإرث لغيرهما كابنهما في ضمن العقد المذكور أو
اشتراطه للزوجين في غير العقد المذكور كاشتراطه في ضمن عقد البيع فلا
إشكال في بطلانه عندهم ، ومن هنا وقع الكلام في أنّ اشتراط الارث إن كان
موافقاً للكتاب ورافعاً لعدم التوارث فليكن الحال كذلك في اشتراطه لغيرهما
في ضمن عقد الزواج أو لهما في ضمن عقد آخر ، كما أنّ اشتراطه إذا كان على
خلاف الكتاب وغير رافع لعدم التوارث فلماذا أفتوا بالجواز في اشتراطه لهما
في عقد الزواج ، هذا .
ولا يخفى عليك أنّ الارث على ما دلّت عليه الأخبار مختصّ بأشخاص معدودة
معيّنة ليس منها الزوجان في عقد التمتّع ، وعليه فاشتراط إرثهما يكون على
[١] الوسائل ٢١ : ١٢١ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب٣٠ ، ٣٧