مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥ - الشرط التاسع
الامضاء
عن مثله لعدم تعارفه ، والتعليق في الشرط ليس من هذين القسمين من تعليق
العقد ، أمّا أنه ليس من تعليق نفس العقد فلوضوح أنّ بيعه في المثال غير
معلّق على شيء فإنه باعه على كل تقدير والمعلّق هو شرطه ، كما أنه ليس من
تفكيك الانشاء عن منشئه ، إذ المفروض أنه أنشأ الملكية الفعلية غاية الأمر
أنه اشترط الخياطة المعلّقة على مجيء زيد في ضمنه .
وأمّا التعليق في لزوم المعاملة فهو كجميع موارد جعل الخيار في المعاملات ،
لما عرفت غير مرّة من أنّ مرجع الاشتراط في المعاملة إلى جعل الخيار لنفسه
على تقدير عدم تحقّق شرطه ، ومعنى الخيار أنّ التزامه بما أنشأه معلّق على
حصول شرطه وقهراً يستلزم ذلك التعليق في لزوم المعاملة ، وهذا على أقسام .
لأنّ لزومها تارةً يكون معلّقاً على أمر استقبالي معلوم التحقّق في ظرفه
وهذا كما في خياري المجلس والحيوان لأنّ اللزوم في الأول معلّق على
افتراقهما وفي الثاني معلّق على انقضاء ثلاثة أيام وهو معلوم الزمان ، ولكن
الخيار في المثالين حكم شرعي غير مربوط بانشاء المتعاقدين وإنما ذكرناهما
توضيحاً . ومثال تعليق اللزوم في الانشائيات هو ما إذا باع شيئاً واشترط
عليه الخيار إلى شهر فإنّ لزوم المعاملة حينئذ معلّق على مضي شهر وأمّا
قبله فالمعاملة جائزة .
واُخرى يكون معلّقاً على أمر حالي مشكوك الوجود كاشتراط الكتابة في العبد
فعلاً فإنّ اللزوم حينئذ معلّق على تحقّق الكتابة في العبد بالفعل وهي
مشكوكة .
وثالثة يكون معلّقاً على مجمع العنوانين المتقدّمين بمعنى أنه معلّق على
أمر استقبالي مشكوك التحقّق ، وهذا نظير البيع بخيار كما إذا باع ماله
واشترط عليه الخيار إذا جاء بمثل ثمنه فإنّ أصل إتيانه بمثل ثمنه مشكوك كما
أنّ وقته كذلك أي أنه غير معلوم وهل يجيء به بعد شهر أو في أثنائه ،
فاللزوم فيه معلّق على عدم مجيئه