مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧ - القول في البيع بثمنين
نعم فيما إذا اشترى كيلواً من السكر ولم يشاهده ولم يعلم بوزنه التزمنا ببطلان معاملته لمكان الغرر .
فالصحيح اعتبار المعلومية عند المتعاملين فقط .
وعن بعض العامة[١] اعتبار
المعلومية عند عادلين آخرين غير المتعاقدين أيضاً ، ولعلّه من جهة رفع
المنازعة عند الاختلاف وإلّا فلا وجه لاعتبار المعلومية عند عادلين في صحة
المعاملة وعدمها . مع أنّ العادلين غير لازمين في رفع المنازعة أيضاً ،
لكفاية اليمين في رفع الخصومة عند فقد البيّنة .
ثم إنّ المعتبر هو علم المتعاقدين بالمدّة حين المعاملة ولا يكفي كونهما
بحيث يعلمان بها بعد المعاملة بالاستخراج والحساب مع كونهما جاهلين بها حين
المعاملة وإلّا لكفى التمكّن من العلم بها بالسؤال عنها بعد المعاملة
أيضاً مع كونهما جاهلين بالمدّة عند المعاملة وهذا ظاهر .
القول في البيع بثمنين
إذا باع ماله بثمن معيّن نقداً وبأكثر منه على تقدير النسيئة إلى أجل مضبوط
فهل هذه المعاملة صحيحة أو باطلة ، وعلى تقدير الصحة فهل هي بيع نقد أو
نسيئة وهل يجب على البائع الصبر إلى آخر الأجل أو لا يجب ؟
والكلام في ذلك تارةً يقع فيما تقتضيه القاعدة واُخرى فيما دلّت عليه
الروايات ، فنقول : ربما يراد بذلك أن يبيع البائع ماله بثمن مردّد بين
الدرهم والدرهمين من غير أن يكون له تعيّن عند البائع ولا عند اللّه
تعالى بحيث لو سألناه في قبال كم ملّكت مالك ؟ يقول في الجواب لا أدري ،
ومثل ذلك باطل جزماً ، لأنّ
[١] التهذيب - للبغوي - ٣ : ٥٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٩٨
ـ