مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨ - القول في النقد والنسيئة
بوجه .
وتوضيحه : أنّ للأصحاب كلاماً في أنه إذا إذا باع شيئاً وعلّقه على أمر
مجهول عند المتعاقدين كما إذا باعه شيئاً بشرط أن يكون اليوم جمعة وهما لا
يعلمان بكون اليوم كذلك ، أو إذا باع فعلاً المبيع بعد عشرة أيام بأن يكون
إنشاء التمليك فعلياً والملكية بعد المدّة المذكورة تقع المعاملة باطلة
لأنه من التعليق في المعاملة وهو مبطل إجماعاً . مضافاً إلى أنّ الثاني أمر
خارج عمّا تعارف عند العقلاء فلا تشمله العمومات .
فلو أغمضنا عن الاجماع المدّعى وكونها ممّا تنصرف عنه العمومات أيضاً هناك
لما أمكننا الالتزام بصحّة الاشتراط في المقام فإنّه كما عرفت ينافيه مفهوم
المبادلة والمعاوضة فيما نحن فيه ، بخلاف الاشتراط والتعليق في أصل
المعاملة فإنه غير منافٍ للمبادلة وإنما التزمنا ببطلانهما في العقود لأجل
الاجماع والانصراف في بعض الصور ولولاهما لالتزمنا بصحة التعليق والاشتراط
في العقود ، وهذا بخلاف الاشتراط في المقام كما مرّ .
وأمّا الاحتمال الثاني فالتمليكان وإن كانا فعليين حينئذ ولا يرد عليه
المناقشة المتقدّمة من أنه منافٍ لمقتضى المبادلة ، إلّاأنه مندفع بأنّ
الجواهر والأجسام والأعيان الخارجية ممّا لا تتكثّر ولا تتعدّد بمرور
الزمان عليها ، فإنّ العين الخارجية الموجودة بالفعل هي بعينها العين
الموجودة بعد ساعة أو بعد يوم ، ولا تقاس الجواهر بالأعراض والمنافع فإنّ
القيام أو المنفعة كسكنى الدار تتكثّران بتكثّر الزمان ومروره عليهما ،
فالقيام بالفعل غير القيام بعد ساعة أو بعد يوم ، كما أنّ سكنى الدار في
هذه الساعة مباين لسكناها بعد ساعة ، ومن هنا لا مانع من التعليق في
المنافع كما في الاجارة على ما أسمعناك آنفاً ، كما لا مانع عنه في الأعراض
، وأمّا في الجواهر والأعيان الخارجية فلا معنى للتعليق والتقدير ، فلا
محصّل لتعليق المملوك