مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
سائر المعاوضات إلّافي المهر وفي مال الخلع .
ولا يخفى عليك أنّ الضمان المبحوث عنه في المقام هو الضمان بمعنى الانفساخ
وأمّا الضمان في تلف المهر أو مال الخلع فهو بمعنى اشتغال الذمّة بردّ
البدل مثلاً أو قيمة ، فبين الضمانين فرق ظاهر .
ولا يمكن حمل الضمان في تلف المهر أو مال الخلع على الانفساخ ، إذ لم يقل
أحد بانفساخ الطلاق أو النكاح بتلف المهر أو مال الخلع ، فإنّ المهر غير
مقوّم للنكاح حتى يبطل بتلفه ، وإذا لم يكن الضمان فيهما بمعنى الانفساخ
فلا محالة يتوقّف على دليل ، والسيرة إنما اختصّت بالانفساخ ، وكذلك
الروايتان والاجماع إنّما دلّت على الانفساخ على خلاف القاعدة إذ لولاها
لما كنّا نلتزم بالانفساخ ، ولا دليل في مثل تلف المهر أو مال الخلع على
الضمان إذا كان تلفهما قبل قبضهما فإنه إن كان « على اليد ما أخذت » فهو
مختص بموارد كون اليد ضمانية وهي في الموردين ليست ضمانية بل يد أمانة ،
وإن كان هو الاجماع فهو غير متحقّق في المقام .
ونظيرهما ضمان المقبوض بالسوم فإنه أيضاً بمعنى اشتغال العهدة ببدله مع أنه
لا دليل عليه ، فالظاهر عدم ثبوت الضمان في الموردين وفي المقبوض بالسوم
إذا تلف من غير تقصير المشتري أو الزوج ، وببالي أنّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه)[١] أيضاً يناقش في ثبوت الضمان في المقبوض بالسوم ، وكيف كان فخلط الضمان في الموردين بالضمان في المقام ممّا لا وجه له .
تلف بعض أجزاء المبيع أو أوصافه قبل القبض
تعرّض شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢] في المقام لما إذا تلف جزء المبيع أو
[١] الجواهر ٣٧ : ٧٣ لكنّه يلتزم هنا بالضمان
[٢] المكاسب ٦ : ٢٨١