مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦ - الشرط الثاني
من أنه
لا دليل على اعتبار ترتّب غرض عقلائي على الشرط حيث ذكر صحة اشتراط أن لا
يأكل العبد إلّاالهريسة ولا يلبس إلّاالخزّ ، وعليه فهذا الاشتراط كسابقيه
ساقط .
ثم إنه (قدّس سرّه) تعرّض لبعض موارد الاشتراط لما
وقع فيه من الكلام وأفاد أنه لو اشترط كون العبد كافراً ففي صحّته أو
لغويته قولان ، أمّا وجه صحته فهو ترتّب الغرض العقلائي على كون العبد
كافراً وهو صحة بيعه من كل من المسلم والكافر ، بخلاف العبد المسلم لعدم
جواز بيعه من الكافر واستغراق أوقاته في الخدمة ، بخلاف المسلم فإنه يصرف
مقداراً منها في الصلاة .
وأمّا وجه لغويته فهو أنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، واشتراط الكفر موجب
لعلوّ الكفر لاستظهار أنّ الشارط أرغب في الكافر من المسلم ، وأمّا ما
ذكرتموه من الفوائد والأغراض فهي أغراض دنيوية لا تعارض الغرض الاُخروي .
وفيه : أنّ اشتراط الكفر ليس فيه علواً للكفر وإلّا لما يصح شراء العبد
الكافر ابتداء ، وليس في ترك شراء الكافر غرض اُخروي كي لا يزاحمه الغرض
الدنيوي فلا مانع من اشتراط الكفر في العبد ولا دليل على بطلانه ، وربما
يكون ذلك لغرض هداية العبد إلى الإسلام ، لأنّ العبد في سماع نصيحة المولى
أولى من غيره ، وهذا الغرض أي لأن يهدى بك شخص من المهام وهو أفضل ممّا
طلعت عليه الشمس أو ملأ الخافقين ذهباً كما في بعض الأخبار[١]
كما لا دليل على بطلان اشتراط ما ليس فيه غرض عقلائي ، مع أنّ معنى
الإسلام يعلو ولا يعلى عليه هو أنّ حجج الإسلام قوية وبرهانه عالٍ لا يعلو
عليه شيء .
[١] الوسائل ١٥ : ٤٢ / أبواب جهاد العدو ب١٠ ح١