مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨ - الكلام في أنّ المبيع يملك بالعقد أو بمضيّ الخيار
(قدّس سرّه) خلط إذن غير مالك في الاتلاف بإذن المالك .
فالمتحصّل إلى هنا : أنّه لا دليل على أنّ إذن ذي الخيار أو التصرف المقرون
بإذنه مسقط للخيار ، اللهمّ إلّاأن تقوم قرينة خارجية على أنّه أراد بإذنه
إسقاط الخيار أو يعلم ذلك بأمر آخر وهذا ظاهر .
الكلام في أنّ المبيع يملك بالعقد أو بمضيّ الخيار
وهذه المسألة كما ذكره شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[١]
ينبغي أنّ تقدّم على المسألة السابقة كما أشرنا إليه في المسألة المزبورة ،
لأنّ الملك إذا كان متوقّفاً على مضي زمان الخيار فلا محالة تكون تصرّفات
المشتري ومن عليه الخيار واقعة في ملك الغير وهي محرّمة وغير نافذة وليست
أمراً قابلاً للتكلّم والبحث ، فالنزاع في نفوذ تصرّفات من عليه الخيار
وجوازها يتوقّف على حصول الملك بنفس العقد ويتكلّم حينئذ في جواز تصرّفات
غير ذي الخيار لأنّ المال متعلّق لحقّ الغير .
وكيف كان فقد نسب إلى الشيخ الطوسي (قدّس سرّه)[٢]
وجماعة القول بتوقّف الملك على مضي الخيار ، ومن هنا منعوا بيع المشتري
المبيع في المجلس وقبل الافتراق بدعوى أنّه بيع غير المملوك . وكلماتهم في
المقام مختلفة كما أنّ النسبة مختلفة ، فربما ينسب إليهم توقّف الملك على
مضي الخيار مطلقاً ، واُخرى ينسب إليهم توقّف الملك على مضيّ الخيار
المتّصل دون المنفصل ، وثالثة يخصّص ذلك بما إذا كان الخيار للبائع أو لكلا
المتبايعين ، وأمّا إذا كان الخيار للمشتري فقط فلا يقولون بالتوقّف ، ولا
يهمّنا تحقيق ما ينسب إلى الجماعة وأنّهم يدّعون التوقّف على نحو
[١] منية الطالب ٣ : ٣٢٣
[٢] الخلاف ٣ : ٢٢ مسألة ٢٩ ، المبسوط ٢ : ٨٣