مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥ - الكلام في صحة تصرف غير ذي الخيار
تصحّ إجارته .
الثانية : في أنّ الإذن من ذي الخيار بنفسه هل يكشف عن سقوط الخيار وأنّه
إسقاط له أو لا ، وعرفت أنّه على مسلكنا ملازم لاسقاط الخيار لا على مسلك
المشهور .
الثالثة : أنّ الإذن مع التصرف مسقط لخيار المجيز أو لا ، وقد عرفت أنّه لا
وجه لكونه موجباً لسقوطه كما لا وجه لما أفاده شيخنا الأنصاري في وجهه .
ولا يخفى أنّ الإذن الساذج لو قلنا بكونه مسقطاً للخيار فلا يبقى لمسقطيه
التصرف المتعقّب للإذن مجال ، فإنّ الساقط بالإذن لا يعقل أن يكون ساقطاً
مرّة ثانية بالتصرف .
بقي الكلام فيما استدلّ به شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
على أنّ التصرف الصادر بإذن من له الخيار موجب لسقوط الخيار ، وملخّص ما
أفاده في وجهه : هو أنّ التصرّف موجب لتلف العين وتفويت محلّ الحقّ وبعده
إذا فسخ ذو الخيار فلا يتمكّن من أن يطالب بعين ماله لأنّها تلفت بتصرّف
صادر من أهله ، ولا ببدلها لأنّ ضمان البدل إنّما هو فيما إذا كان التلف في
حال ثبوت الحق ووجوده لا في حال سقوطه ، هذا .
ولم يعلم حقيقة ما أفاده (قدّس سرّه) لأنّه إن أراد بالحق هو الخيار كما هو أحد محتملات كلامه (قدّس سرّه)
إذ لا نتعقّل حقّاً غير الخيار في المقام بأن يقال إنّ الانتقال إلى البدل
إنّما هو فيما إذا كان التلف حال وجود الخيار لا في حال سقوطه ، فهو ممنوع
كبرى ومورد للمناقشة صغرى .
أمّا المنع بحسب الكبرى : فلأنّه لم يقم دليل على أنّ ضمان البدل يختصّ بما إذا
[١] المكاسب ٦ : ١٥٨