مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١ - فرع
وجواز الفعل جواز تكليفي ولا ملازمة بين الجوازين أبداً .
وما أفاده (قدّس سرّه) وإن كان صحيحاً إلّاأنه
ربما يوهم اختصاص نفي الملازمة بما إذا كان جواز الفسخ وضعياً وجواز الفعل
تكليفياً ، إلّاأنه ليس كذلك فإنّ الفسخ كما أنه جائز وضعاً كذلك جائز
تكليفاً ومع ذلك لا ملازمة بين جوازه بكلا المعنيين وجواز الفعل المتحقّق
به الفسخ .
فالصحيح أن يعتبر في الجواب بأنّ الفسخ عنوان توليدي من الفعل ولا دليل على
جواز السبب إذا كان المسبّب التوليدي جائزاً وبالعكس ، فربما يكون السبب
محرّماً مع وقوع الفسخ جائزاً كما إذا أكل الخبز المنتقل عنه في نهار شهر
رمضان فإنّ الأكل محرّم مع أنّ الفسخ يتحقّق به لا محالة وهو جائز له
تكليفاً ووضعاً ، كما أنّ الفسخ باللفظ أيضاً كذلك فربما يكون التلفّظ
بفسخت محرّماً مع وقوع الفسخ به سائغاً ونافذاً كما إذا تكلّم به في أثناء
الصلاة ، وكيف كان فلا دليل على تلازم العنوان التوليدي مع الفعل المولّد
له حكماً وهذا ظاهر ، هذا تمام الكلام في وقوع الفسخ بالفعل .
فرع
لو اشترى عبداً بجارية مع جعل الخيار للمشتري وبعد المعاملة أعتقهما المشتري وقال أنتما حرّان لوجه اللّه .
لا ينبغي الإشكال في عدم تحقّق كلا العتقين معاً ، لأنّ عتق العبد معناه
إجازة المعاملة كما أنّ عتق الجارية يستلزم فسخ المعاملة ، والفسخ والامضاء
لا يعقل تحقّقهما معاً ، فهل يقع عتق الجارية صحيحاً دون عتق العبد أو عتق
العبد صحيح دون عتق الجارية أو لا هذا ولا ذاك وكلاهما ساقطان ولا يكون
شيء منهما منعتقاً ؟