مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦ - الكلام في حكم الشرط الصحيح
وأمّا
في مقام الاثبات فيما إذا قال بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم على أنه عشرة
أذرع ، فإن أرجعنا قوله « على ... » يعني الشرط والتعليق إلى أمرين أحدهما
التزامه بالمعاملة الذي معناه الخيار ، وثانيهما أنّ هذه العشرة فيما إذا
كان الثوب عشرة أذرع أي أرجعناه إلى الثمن ليكون من التعليق في الثمن
وكأنّه اشترى كل ذرع بدرهم فيثبت بذلك ما ذكره شيخنا الأنصاري من أنّ له
الامضاء مع المطالبة بالأرش وقيمة النقص .
وبعبارة اُخرى : تكون المعاملة حينئذ من قبيل
الصورة الثانية التي يكون التعليق فيها تعليقاً لأمرين أحدهما الالتزام
بالمعاملة الذي نتيجته الخيار على تقدير التخلّف ، وثانيهما كون الثمن عشرة
دراهم بمعنى أنّ كون الثمن عشرة دراهم معلّق على كون المبيع عشرة أذرع فإن
لم يكن كذلك فالثمن أيضاً لا يكون عشرة دراهم بل بالنسبة ، فلا يبقى لما
ذكره جامع المقاصد[١] من الامضاء بلا مطالبة الأرش مجال ، لأنه من التعليق في الثمن كما مرّ .
وأمّا إذا أرجعناه أي قوله على ... إلى خصوص الالتزام بالمعاملة فقط - لا
إليه وإلى كون الثمن عشرة دراهم - الراجع إلى الصورة الثالثة ، فيثبت به ما
ذكره جامع المقاصد من أنه يثبت له الخيار وله الفسخ والامضاء من دون
مطالبة الأرش لأنه باع الثوب بعشرة دراهم بلا تعليق .
ولكن الظاهر المطابق للمستفاد العرفي من مثل التعليق المذكور هو ما ذكره
المحقّق الثاني من أنه يرجع إلى الالتزام بالمعاملة فقط وبعدمه يثبت له
الخيار[٢] لا
[١] جامع المقاصد ٤ : ٤٢٨
[٢] ولذا قال بأنّ الاشارة مقدّمة على العنوان بمعنى أنه أشار إلى الموجود الخارجي وقال بعتكهبكذا ، فالموجود بيع في مقابل الثمن المعيّن كائناً ما كانا