مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١ - القول في شروط صحّة الشرط
الطرف
على الوفاء بالشرط كما في اشتراط الأفعال في العقود القابلة للفسخ واُخرى
يفيد الخيار فقط بحيث له أن يفسخ المعاملة على تقدير عدم تحقّق شرطه من دون
جواز إلزمه على الوفاء كما في الشرط في الأوصاف ، وثالثة يفيد جواز
الالزام على الوفاء بما التزم من دون حقّ في فسخه كما في شرط الفعل في
النكاح .
إلى هنا تحصّل أنّ الشرط في ضمن العقود في جميع الموارد بمعنى واحد وهو ربط
أحد الأمرين بالآخر وتعليقه به ، غاية الأمر تارةً يكون الشرط بمعنى ربط
أصل المعاملة على التزام المشتري بشيء واُخرى بمعنى ربط الالتزام
بالمعاملة وإنهائها على وجود الفعل أو الوصف في الخارج من دون أن يكون أصل
المعاملة معلّقة على التزام المشتري بها كما في اشتراط الأوصاف ونحوها ،
وثالثة يكون الشرط موجباً لكلا الأمرين أعني تعليق أصل المعاملة بالتزام
المشتري وتعليق الالتزام بها على وجود الوصف أو الفعل في الخارج ، ونتيجة
الأول جواز إلزام المشتري على إتيان ما التزم به ، ونتيجة الثاني الخيار
على تقدير عدم تحقّق الوصف أو الفعل في الخارج .
القول في شروط صحّة الشرط
الجهة الثانية : في شروط صحة الشرط التي منها كونه واقعاً في ضمن عقد وأنّ
الشروط الابتدائية ممّا لا يجب الوفاء به على ما سيأتي في كلام الشيخ (قدّس سرّه) إن شاء اللّه تعالى ، ومنها غير ذلك على ما سيظهر .
الشرط الأوّل
أنّهم ذهبوا إلى اشتراط كون الشرط ممّا يقدر عليه المكلّف ، وأنّ الشرط
الخارج عن قدرة المشروط عليه فاسد ، وعليه فيدخل في كبرى مسألة أنّ الشرط