مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣ - القول في ضمان من عليه الخيار فيما إذا فسخ ذو الخيار
وأمّا
في الخيارات الثابتة بالاشتراط كما في خيار العيب والغبن وتخلّف الشرط
وغيرها فالوجه في عدم سقوط الخيار بالتلف هو نفس الاشتراط ، فإنّ الشارط
مثلاً اشترط تساوي الثمن والقيمة السوقية ومعناه عدم الالتزام بالعقد على
تقدير عدم تساويهما كانت العين باقية أم تالفة ، نعم في خيار العيب تلف
العين يسقط الخيار لأجل دلالة الدليل على أنّ تلفها يوجب السقوط ، وعليه
فلا وجه لسقوط خيار المشتري عند ظهور كذب البائع في الأخبار عن رأس ماله
لأنه في الحقيقة أقدم على البيع بشرط عدم زيادة رأس المال عمّا أخبر به
وأنه على تقدير تخلّفه لا يلتزم بالعقد والمعاملة ، فالعقد خياري تلفت
العين أم كانت باقية .
والمتحصّل : أنّ تلف العين لا يوجب سقوط الخيار في غير الموارد المتقدّمة .
القول في ضمان من عليه الخيار فيما إذا فسخ ذو الخيار
إذا فسخ ذو الخيار - ونفرضه المشتري - العقد وكان الثمن عند من عليه الخيار
أعني البائع فهل يكون البائع ضامناً له لأنه ملك المشتري وأنّ يده يد ضمان
ولو فيما إذا لم يستند تلفه إلى تفريطه وإفراطه أو لا ضمان عليه ؟
استشكل في الضمان شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] وذهب شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢]
إلى الضمان من جهة أنّ يد البائع على الثمن بحسب الحدوث وإن لم يكن يد
ضمان لأنه كان ملكه ، إلّاأنه بعد فسخ المشتري يضمنه لأنه في يده ومقتضى
عموم « على اليد ما أخذت » الخ[٣] أنّ اليد مطلقاً توجب الضمان ، وإنّما
[١] المكاسب ٦ : ١٩٣
[٢] منية الطالب ٣ : ٣٥١
[٣] المستدرك ١٤ : ٨ / كتاب الوديعة ب١ ح١٢