مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠ - الكلام في عدم جواز تأجيل الدين الحال إلى مدّةفي مقابل مال
كون
المال مشتركاً بينهما ، وغاية الأمر أنّ الداعي لأخذ الظالم هو كون المال
مال زيد ، ولكن الداعي للغاصب لا يوجب اختصاص التالف بأحدهما مع كون المال
مشتركاً بينهما ، ودعوى أنّ حسابه عليهما ضرري بالاضافة إلى الشريك الآخر
المكره على التقسيم ، مدفوعة بعدم جريان القاعدة في مثل المقام ، لأنّ
حسابه على أحدهما أيضاً ضرري على ذلك الشريك الذي احتسب التالف منه وبما
أنّ القاعدة امتنانية فلا تجري في الموارد التي يلزم من جريانها خلاف
الامتنان على شخص آخر ، والمقام نظير ما إذا أكرهه الظالم على أن يبيع ماله
من زيد فيعطيه مال زيد أفيحتمل أحد جريان القاعدة في حق المكره بحيث يثبت
له ولاية على زيد ويصح بيع ماله منه بالأصالة من قبل نفسه والولاية من قبل
المشتري مع أنه موجب لتضرّره ، وهذا ظاهر .
ودعوى أنّ الضرر إذا توجّه إلى الغير لا يجب تحمّله بصرفه إلى نفسه ، وفي
المقام الضرر متوجّه بحسب قصد الغاصب إلى خصوص أحدهما فلا يجب على الآخر
تحمّله وصرفه إلى نفسه .
مندفعة بأنّ الضرر في المقام إنما توجّه على مال خاص وهو مشترك بينهما غاية
الأمر أنّ الداعي للغاصب هو مال أحدهما ، وعليه فلا وجه لمقايسة شيء من
الفرعين بالمقام ولا صلة بينهما وبين محل الكلام .
الكلام في عدم جواز تأجيل الدين الحال إلى مدّةفي مقابل مال
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] بحسب المناسبة للمسألة المتقدّمة أنّ
[١] المكاسب ٦ : ٢٢١
ـ