مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧ - الشرط الرابع
الأخبار الدالّة على الارث مع الاشتراط معارضة لهما .
والظاهر أنّهما ليستا روايتين ، بل ما أرسله الكافي هو عين الرواية الثانية
، لأنه قال وروي وهو صادق على الرواية الثانية لأنها أيضاً رويت .
ثم على تقدير كونها رواية اُخرى لا يمكن الاعتماد عليها لارسالها .
وأمّا الرواية الثانية فالظاهر أنّ سندها ضعيف لاشتماله على حسن بن موسى
ولم يثبت وثاقته عندهم ، ويحتمل أن يكون حسين بن موسى على ما يظهر من
المميّزات ، وكيف كان هما واحد وقد عنونه المامقاني (قدّس اللّه نفسه)[١]
بحسن بن موسى ثم عقّبه بحسين بن موسى ، وبالجملة لم يثبت وثاقته ، نعم
الظاهر أنه إمامي وعليه فلا يمكن الاعتماد عليهما ، هذا أوّلاً .
وثانياً : لو أغمضنا عن سندها وبنينا على اعتبارها فهي لا تكون معارضة
للأخبار الكثيرة الدالّة على الارث مع الاشتراط لأنها كثيرة ومعروفة حتى
أنّ السيد بنفسه أفتى في عروته[٢] بصحة الاشتراط والتوارث به وإن ذكر في حاشيته[٣] عدم صحة الشرط المذكور ، هذا كلّه .
على أنّهما لو تعارضا فالترجيح مع الأخبار المجوّزة وذلك لموافقتها للكتاب
حيث إنه دلّ على إرث الزوجة من زوجها وبالعكس بالتفصيل في مقداره بين ما
إذا لم يكن لها ولد أو كان والمتمتع بها أيضاً زوجة ، ومن هنا ربما يستدلّ
على ثبوت بعض أحكام الزوجة الدائمة في المتمتع بها بأنها أيضاً ممّن تصدق
عليه الزوجة وإنما خرجنا عمّا يدلّ عليه الكتاب فيما إذا لم يشترطا التوارث
في التمتّع ، فما دلّ على ثبوت
[١] منهج المقال ١ : ١٠٨ و١١٧
[٢] [ لم نعثر عليه ]
[٣] حاشية المكاسب (اليزدي) : ١١٠ مبحث الشروط