مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠ - الشرط الخامس
يقتضي جوازه ، وشرط ترك الجائز سائغ إذ لو كان محرّماً فلا يجدي في جوازه كون العتق مبنياً على الغلبة .
والقسم الثالث من الشروط : شرط النتيجة أعني
الأحكام الوضعية الشرعية ، وهي إن رجعت إلى خلاف مقتضى العقد بالمعنى
المتقدّم فتبطل نظير اشتراط عدم الملكية في البيع وعدم الزوجية في عقد
النكاح ، لأنه من التناقض الظاهر ، وبطلان مثله لا نحتاج إلى دليل .
وأمّا البيع بشرط عدم الثمن فقد عرفت أنه إن اُريد منه البيع الحقيقي أعني
المعاوضة وتبديل شيء بشيء مشروطاً بعدم العوض فهو تناقض وخلاف مقتضى
البيع كما مرّ ، وأمّا إذا اُريد منه التمليك بلا عوض المعبّر عنه بالهبة
فلا محذور ، وعليه يخرج عن محل الكلام ويدخل في بحث جواز العقد بالألفاظ
المجازية وعدمه .
وأمّا إذا لم يرجع إلى خلاف مقتضى العقد ، فإن لم يجعل الشارع لها سبباً
خاصاً وكان ممّا اختياره بيد المكلّف فهو شرط سائغ يجب الوفاء به كشرط
ملكية شيء ونحوها ، وأمّا إذا كان لها سبب خاص ولم يكن اختياره بيد
المكلّف فيقع باطلاً لأنه مخالف للكتاب .
وأمّا اشتراط عدم الخسران في عقد الشركة فهو إن رجع إلى عدم نقص في ماله
وحصته عند الخسران فيكون على خلاف الكتاب والسنّة لأنّهما إذا اشتريا فرشاً
بعشرة دنانير على نحو الشركة ثمّ باعاه بخمسة فمقتضى صحة تلك المعاملة
وجوازها أن يذهب من مال كل منهما ديناران ونصف دينار ، فاشتراط أن يكون
التالف راجعاً إلى حصة شريكه غير سائغ شرعاً ، وأمّا إن رجع إلى تتميم
الشريك خسرانه بمعنى أن يجبره من ماله فهو شرط أمر مباح ، لأنّ إعطاء
الشريك مقداراً من المال لشريكه سائغ ولو بلا خسران فلا مانع من اشتراطه .