مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١ - الكلام في حكم الشرط الفاسد
أحدهما
أنّ المشروط له يثبت له الخيار من جهة تعذّر الشرط ، لأنّ الممتنع شرعاً
كالممتنع عقلاً ، وحيث إنّ الشرط ممتنع شرعي لحرمته فهو متعذّر فيثبت له
الخيار .
وثانيهما : عدم ثبوت الخيار له لفساد الشرط . ثمّ قوّى الوجه الأول من جهة
أنّ الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ، ثمّ رجع عنه أخيراً وبنى على عدم
ثبوت الخيار للمشروط له من جهة أنّ مدرك خيار تخلّف الشرط إمّا هو الاجماع
وإمّا هو قاعدة لا ضرر فيما إذا لم يكن عالماً ببطلان الشرط وحرمته وإلّا
فمع العلم يستند الضرر إلى إقدام نفسه لا إلى لزوم المعاملة وهذا ظاهر .
أمّا الاجماع فهو غير ثابت في المقام لأنّهم ذهبوا إلى فساد العقد بفساد
شرطه بل حكي عدم القول بالخيار من أحد من المتقدّمين وأوائل المتأخرين ،
فالاجماع غير متحقّق .
وأمّا قاعدة لا ضرر فهي أيضاً لا تجري في المقام ، لأنّ الاعتماد عليها
إنما يصح فيما إذا اعتضدت بعمل الأصحاب على طبقها وإلّا فلو اعتمدنا عليها
مطلقاً لاستلزم ذلك تأسيس فقه جديد ، لأنّ الضرر المترتّب على جهل
المتبايعين بالحكم أو الموضوع كثير فلا يعتمد على القاعدة سيّما إذا لم
نفرّق بين الجهل التقصيري والقصوري ، هذا ما أفاده (قدّس سرّه) في المقام .
ولكن الظاهر أنّ الخيار لا مانع عنه في المقام ، وهذا لا لأجل قاعدة لا ضرر
بل قدمنا في خيار الغبن أنّ قاعدة لا ضرر لا تكون مستنداً للخيار أصلاً ،
بل من جهة نفس اشتراط الخيار في المعاملة ، وذلك لأنّ المتعاملين إذا
اشترطا شرطاً في المعاملة فمعناه أنّهما جعلا الملكية المقيّدة بزمان الفسخ
دون الملكية المطلقة ، وأدلّة