مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨ - القول في الشروط
بمعنى أنّ اشتراطه تعالى عدم كون ولائه للرجل في البيع أوثق كما قد استعمل قوله تعالى { «لاأعْلمُ ما فِي نفْسِك»[١] } بهذه المناسبة حيث أضاف إليه تعالى النفس لأجل كونه في مقابل من له النفس .
وهكذا نقول في الرواية الثانية لأنّ الزوجة أو غيرها إنما اشترطت عدم اتيان
زوجها عليها سرية في ضمن عقد النكاح وهو شرط بهذا المعنى وقد أطلق (عليه السلام) الشرط على حكم اللّه تعالى وترخيصه في إتيانه سرية في مقابلة ذلك أي حكمه بجواز إتيانه سرية في عقد النكاح قبل شرطكم .
وأمّا قوله (عليه السلام) « ما الشرط في الحيوان ؟
قال : ثلاثة أيام » فهو بمعنى الخيار وإنما استعمل فيه لأنه أمر قد وقع في
ضمن عقد البيع أي في بيع الحيوان شرط كون المشتري مرخّصاً في الفسخ ثلاثة
أيام .
إلّا أنّك عرفت أنّ الشرط بمعنى الربط وهو كما يتحقّق في الربط الحاصل في ضمن العقد كذلك يتحقّق في الالتزام الابتدائي .
نعم لابدّ من أن ينبّه في المقام على أمرين : أحدهما أنّ الشرط إذا كان
بمعنى الربط كما عرفت ، فالاشتراط في ضمن المعاملات كاشتراط خياطة الثوب في
معاملة بأيّ معنى من الربط وأنّ أيّ شيء ربط بأيّ شيء حينذاك .
وثانيهما : أنّ الربط كما هو يتحقّق في الشرط في ضمن العقد كذلك يتحقّق في
الالتزامات الابتدائية فهل كلا القسمين ممّا يجب العمل على طبقه أو أنّ
الابتدائي منه غير واجب العمل .
أمّا الأمر الأول : فقد أسلفنا تحقيقه في بعض المباحث المتقدّمة وملخّصه :
أنه إذا باع شيئاً واشترط على المشتري مثلاً أن يخيط له ثوبه فهو يتصوّر
على وجهين :
[١] المائدة ٥ : ١١٦