مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩ - الكلام في وجوب التسليم على المتبايعين
ثم إنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) تعرّض في المقام لمسألة اُخرى وهي ما تقدّم في محلّه[١]
من أنّ بيع المكيل والموزون بعد شرائهما لا يجوز قبل قبضهما ، كما أنه
اشتملت الأخبار على النهي عن بيع المكيل والموزون بعد شرائهما من دون كيله
أو وزنه ثانياً إمّا على نحو الكراهة وإمّا على نحو الحرمة فيما إذا باعهما
بغير بيع التولية أعني البيع بلا مرابحة وإيكال البيع إلى المشتري ، وأمّا
إذا باعهما بالتولية فلا مانع من بيعهما بلا كيل أو وزن ، ووقع الخلاف على
ما في المسالك[٢] في أنّ
المعتبر والرافع للنهي في بيع المكيل والموزون هل هو أمران أحدهما القبض
والآخر كيله ووزنه ثانياً ، أو أنّ المعتبر والرافع للكراهة أو الحرمة شيء
واحد وهو كيله أو وزنه فالقبض فيهما بمعنى الكيل والوزن ، وسيأتي تحقيق
هذه المسألة أيضاً في محلّها كما مرّ ذكر منها في بيع المكيل والموزون .
وكيف كان ، فهاتان المسألتان اللتان تعرّض لهما شيخنا الأنصاري في المقام
غير مربوطتين بتحقيق مفهوم القبض كما هو ظاهر فإنّهما مسألتان اختلافيتان
لابدّ من التعرّض لهما في محلّهما ، وقد عرفت مفهوم القبض عرفاً ، وعليه
يحمل القبض في كل مورد ورد فيه كما في البيع والهبة والرهن والصرف والوقف
ونحوها حتى يقوم دليل على إرادة معنى آخر منه .
الكلام في وجوب التسليم على المتبايعين
لا ينبغي الإشكال في وجوب التسليم على كل واحد من المتعاملين عند
[١] [ لم نعثر عليه في مظانه ]
[٢] المسالك ٣ : ٢٤٣