مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - الكلام في أنّ المبيع في ضمان من ليس له الخيار
الأربع تعليقيان فالاستصحاب لا يوجب التعدّي .
الثالث : الاستفادة من الأخبار[١].
ولا يخفى أنّ جميع الأخبار الواردة في المقام مشتملة على ضمان البائع
وموردها هو فرض تلف المبيع عند المشتري فقط والتعدّي عنه إلى تلف الثمن عند
البائع يحتاج إلى دليل لأنّه على خلاف القاعدة كما مرّ ، بل التعدّي عن
المبيع إلى الثمن أفضح من التعدّي عن خياري الحيوان والشرط إلى سائر
الخيارات ، لأنّا لو تعدّينا عنهما إلى سائر الخيارات أيضاً نكتفي فيها
بضمان البائع فيما إذا تلف المبيع عند المشتري ولا نتعدّى عنه إلى صورة تلف
الثمن عند البائع ، فالتعدّي إليه مبني على الاستحسان والظن بأنّ المناط
في ضمان البائع هو تزلزل العقد وهو متحقّق في طرف الثمن أيضاً .
فالصحيح أنّ القاعدة مختصة بضمان البائع فيما إذا تلف المبيع عند المشتري
في زمان خياره ، وعليه فإذا تلف الثمن عند البائع في زمان خياره فلا نحكم
بانفساخ المعاملة وضمان المشتري ، كما إذا تلف الثمن عند البائع في بيع
الخيار المشروط بردّ مثل الثمن ، بل المعاملة باقية على حالها وتلف الثمن
على مالكه الفعلي وهو البائع .
الجهة الرابعة : أنّ ضمان البائع للمبيع هل هو بقاء الضمان الثابت قبل قبضه أو أنه بمعنى دفع المثل أو القيمة ؟
ذهب المشهور إلى الأول وأنّ ضمان البائع فيما إذ تلف المبيع في زمان خيار
المشتري هو ضمانه فيما إذا تلف قبل قبضه وهو فيه بمعنى الانفساخ كما هو
ظاهر الرواية فإنّها تقتضي بقاء ضمان البائع قبل القبض إلى انقضاء خيار
المشتري وأنّه ضامن له بعد القبض أيضاً . وخالفهم في ذلك الشهيد (قدّس سرّه)[٢] فذهب إلى
[١] تقدّمت في ص٢١٢
[٢] الدروس ٣ : ٢٧١