مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧ - الكلام في جواز بيع العين الشخصية المشتراةبثمن مؤجّل من بائعها ثانياً وعدمه
عندي طعام فاشتره منّي ، فقال (عليه السلام) لا تشتره منه فإنه لا خير فيه »[١] وادّعى (قدّس سرّه) أنّ مقتضاها حرمة بيع العين الشخصية المبتاعة بثمن مؤجّل من بائعها ثانياً بأنقص من ثمنه بعد حلول الأجل .
ولكن الرواية أجنبية عن ذلك بالكلّية وذلك أمّا أوّلاً :
فلعدم صراحة الرواية في أنّ الطعام الثاني الذي أراد بيعه من البائع
ثانياً هو عين الطعام الذي اشتراه منه أوّلاً إلى أجل ولعلّه غيره فإنه
نكرة في كلا الموردين وتكرار النكرة بعد النكرة يقتضي التعدّد والمغايرة
على ما يقال ، كما إنّ تكرار المعرفة بعد المعرفة يقتضي العينية والاتّحاد
كما ادّعوه في قوله تعالى { «فإِنّ مع الْعُسْرِ يُسْراً»[٢]. }
وثانياً : أنّ هذه الرواية ممّا لا يرضى به الشيخ (قدّس سرّه)
أيضاً ، لأنّ مقتضاها وإطلاقها عدم جواز البيع ثانياً من البائع ولو بأكثر
من ثمنه والشيخ يرى جوازه وإنما يمنع عن البيع بالنقيصة ، كما أن مقتضاها
عدم جواز البيع ثانياً ولو بثمن مساوٍ وهذا ممّا لا ينكره الشيخ (قدّس سرّه) أيضاً .
وثالثاً : أنّ الظاهر من مثل قوله (عليه السلام) « لا خير فيه » هو الكراهة لا عدم الجواز نظير قوله « لا ينبغي » .
ورابعاً : أنّ الرواية ضعيفة السند ظاهراً فلابدّ من المراجعة ، فمقتضى ذلك هو الحمل على الكراهة لا عدم الجواز .
وثانيتهما : رواية عبدالصمد[٣] وهذه الرواية كسابقتها في الضعف ظاهراً
[١] الوسائل ١٨ : ٣١١ / أبواب السلف ب١٣ ح٣
[٢] الشرح ٩٤ : ٥
[٣] الوسائل ١٨ : ٣١٢ / أبواب السلف ب١٢ ح٥