مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦ - الكلام في حكم الشرط الفاسد
عند
الانشاء لم يعلّق على وجود الشرط في الخارج وإلّا لكانت المعاملة باطلة
لأنه من التعليق المبطل ، أو لو فرضنا صحة التعليق أيضاً تكون المعاملة
باطلة فيما نحن فيه لعدم حصول ما علّق عليه على الفرض والمعلّق ينتفي عند
عدم المعلّق عليه لا محالة وهذا من غير فرق بين الشروط الصحيحة والفاسدة ،
ولازمه بطلان العقود والايقاعات عند الاشتراط مطلقاً لأنه تعليق أو عند عدم
حصول المعلّق عليه إذا قلنا بصحة التعليق مثلاً ، وحيث إنّ العقود
والايقاعات لا تبطل عند اشتراط شيء في ضمنها أو عند عدم حصول شرطها
فنستكشف من ذلك أنّ الرضا المعاملي لم يعلّق على وجود الشرط في الخارج
وإنّما علّق على الالتزام بإيجاد الشرط في الخارج ، والالتزام بإيجاده لمّا
كان حاصلاً عند المعاملة وهما يعلمان بوجوده فلا يكون التعليق على مثله
مبطلاً ، ومن الظاهر أنّ الالتزام بإيجاد الشرط في المقام حاصل لأنه التزم
به على الفرض فتكون المعاملة تامّة ومتحقّقة ، وكون ذلك أمراً محرّماً لم
يمضه الشارع مطلب آخر غير مربوط بحصول المعلّق عليه للمعاملة كما هو ظاهر .
نعم ربما يكون البائع بحيث لو كان عالماً بحرمة ذلك الشرط أو كان عالماً
بعدم إمضاء الشارع له لما أقدم على المعاملة وإنما أقدم عليها باحتمال أنّ
الشارع يمضي الشرط المحرّم في المعاملة تقصيراً أو قصوراً ، إلّاأنّ ذلك من
باب تخلّف الدواعي وهو لا يستلزم البطلان وإلّا للزم بطلان المعاملة فيما
إذا كان البائع بحيث لو علم بترقّي قيمة المبيع لم يبعه أو لو علم بأنّ
المشتري لا يعمل بشرطه أو لا يدفع إليه ثمنه لم يقدم على المعاملة مع إنّ
المعاملة في الأمثلة صحيحة غاية الأمر ثبوت الخيار له في بعض الفروض كعدم
دفعه الثمن أو عدم وفائه بالشرط وهكذا ، والوجه في ذلك أنّ تخلّف الدواعي
لا ربط له بالرضا المعاملي أبداً ، فالرضا موجود لتحقّق ما علّق عليه وهو
الالتزام ويشمله عموم { «أحلّ اللّهُ الْبيْع» } وغيره من العمومات ، ومعه لا وجه