مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨ - الكلام في حكم الشرط الفاسد
ثانياً ولو مع كون هذا الشرط في نفسه صحيحاً فهو باطل للنص أو لأنه دوري على ما ذكره العلّامة (قدّس سرّه) فهذه الروايات خارجة عن محل الكلام .
وأمّا رواية عبدالملك[١] الواردة في حكم من يشتري شيئاً ويشترط على البائع أن تكون خسارة المشتري على بائع المال فقال (عليه السلام)
« لا ينبغي » فهي أيضاً لا تدلّ على فساد العقد عند فساد شرطه لأنّ قوله «
لا ينبغي » لم يعلم أنه راجع إلى أصل هذه المعاملة والبيع أي البيع
المذكور ممّا لا ينبغي ، أو أنّ هذا الاشتراط لا ينبغي ، فعلى الثاني يخرج
عن محل الكلام لأنه نهي ورد على الشرط ابتداء وساكتة عن بطلان البيع وهو
ظاهر ، وعلى الأول تكون دالّة على بطلان العقد بفساد شرطه ، ولكن الرواية
لا دلالة لها على أحدهما فهي مجملة لا دلالة فيها على المطلب ، هذا أوّلاً .
وثانياً : أنّ قوله « لا ينبغي » لا يقتضي الفساد وإنما يفيد الكراهة ولا
ربط لها بالفساد ، فهب أنّ المعاملة مع الشرط المذكور مكروهة وكلامنا في
الصحة والفساد .
وثالثاً : هب أنّ قوله (عليه السلام) « لا ينبغي »
نصّ في الفساد والتحريم إلّاأنه لا يقتضي الحكم بفساد العقد عند فساد شرطه
مطلقاً ، لأنه نص ورد في مورد خاص وهو البيع بشرط كون خسارة المشتري على
البائع ولا نتعدّى عنه إلى غيره .
ورابعاً : أنّ دلالة الرواية على فساد العقد بفساد شرطه مطلقاً أو في
موردها يتوقّف على أن يكون المراد من كون خسارة المشتري على البائع ضمان
البائع لما يخسره المشتري في بيعه المبيع فإنه أمر على خلاف الكتاب والسنّة
، إذ لا وجه لخسارة أحد وكون الآخر ضامناً لخسارته شرعاً ، وأمّا إذا كان
المراد من الاشتراط المذكور شرط جبران خسارة المشتري بمال البائع بأن يكون
الشرط شرط فعل
[١] الوسائل ١٨ : ٩٥ / أبواب أحكام العقود ب٣٥ ح١