مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١ - الشرط الثامن
للمتبايعين
لا ذكرهما في متن العقد ، فإذا علما بهما في الخارج فلا دليل على لزوم
ذكرهما في العقد بعد ذلك ، فالحكم في الأصل أي الأجزاء غير ثابت فضلاً عمّا
اُلحق به أعني الشروط ، فالحكم بفساد العقد من جهة فقده لذكر الشرط لا
أساس له ، نعم الحكم بالفساد أي بفساد العقد من جهة أنّ الشرط الفاسد مفسد
مطلب آخر سنتكلّم فيه إن شاء اللّه تعالى ، ولكنّه لا يختصّ بذكره في متن
العقد ويأتي في جميع الشروط الفاسدة ولو من جهة مخالفته للكتاب .
وأمّا الوجه في بطلان الشرط فيما إذا لم يذكر في متن العقد وفساده في نفسه
فهو عبارة عمّا ادعي في المقام من الاجماع القائم على فساد الشرط فيما إذا
لم يذكر في متن العقد ، فهو إن تم وسلّمناه فلابدّ من اتّباعه تعبّداً .
إلّا أنّ الظاهر عدم إمكان المساعدة على دعوى الاجماع في المقام ، لأنّا
نحتمل أن يكون الوجه في اتّفاقهم على فساده عند عدم ذكره في متن العقد هو
ما ذكره شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه) مضافاً إلى أنه في نفسه غير متحقّق لأجل الاختلاف في بعض فروعات المسألة وملخّص ما ذكره (قدّس اللّه نفسه)[١]
هو أنّ الاعتبارات النفسانية ممّا علمنا من الشارع أنّها لا تترتّب عليها
الآثار ما لم تبرز في الخارج بمبرز ، فمثل البيع والنكاح والطلاق والعتاق
وغيرها من الاعتبارات وجامعها المنشآت لا تترتّب عليها آثارها بمجرد
اعتبارها في النفس إلّاأن يبرز في الخارج بشيء من المبرزات من القول أو
الفعل ، بل ذكرنا في محله أنه لا تصدق عليها تلك العناوين أعني البيع
والنكاح ونحوهما بمجرد الاعتبار ، وعليه فالشروط التي لم تبرز في المعاملة
وإنما وقعت مورداً للاعتبار المجرد لا تترتّب عليها آثارها في الشريعة
المقدّسة ، وبهذا أجاب (قدّس سرّه) عن نقض فساد الشرط غير المذكور في متن العقد
[١] منية الطالب ٣ : ٢٣٣ - ٢٣٤