مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١ - القول في البيع بثمنين
يكفي في جواز التصرف فيه مع عدم تمامية المعاملة كما هو الحال في المقام ، هذا كلّه فيما تقتضيه القاعدة .
وأمّا الروايتان[١] فإحداهما
أعني ما عن محمد بن قيس لا دلالة لها على لزوم الصبر على البائع إلى آخر
الأجل ، وإنّما اشتملت على أنّ الثمن أقلّهما أي أقل الثمنين .
وثانيتهما : ما عن السكوني وقد اشتملت على أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)
قضى وحكم في مثل البيع بثمنين على أنه ليس له أي للبائع إلّاأقل النقدين
إلى أبعد الأجلين ، وظاهرها أنّ البائع مجبور في الصبر إلى آخر الأجل لأنه
الذي حكم به (عليه السلام) وقد مرّ أنّ الروايتين
تدلّان على صحة المعاملة المعلّقة غاية الأمر في إحدى المعاملتين لا في
كلتيهما ، وليس فيها ما يخالف القاعدة إلّاالاجماع وقد عرفت أنّ الاجماع
غير متحقّق في المسألة لذهاب كثير من الأصحاب إلى صحتها فلابدّ من الأخذ
بالروايتين على تقدير صحة سنديهما .
نعم ، الروايتان مشتملتان على خلاف القاعدة من جهة اُخرى وهي دلالتها
[١] الاُولى :محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بنحميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) « قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من باع سلعة فقال : إنّ ثمنها كذا وكذا يداً بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة فخذها بأيّ ثمن شئت واجعل صفقتها واحدة ، فليس له إلّاأقلّهما وإن كانت نظرة » .
والثانية : وباسناده عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) : « أنّ علياً (عليه السلام) قضى في رجل باع بيعاً واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلّاأقل النقدين إلى الأجل الذي أجّله بنسيئة » الوسائل ١٨ : ٣٦ / أبواب أحكام العقود ب٢ ح١ ، ٢