مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤ - الكلام في أنّ المبيع في ضمان من ليس له الخيار
ثمّ لا
يخفى أنّ ما ذكرناه في معنى الضمان لا يستلزم استعمال الضمان في أكثر من
معنى واحد فإنّ الضمان بمعنى واحد وهو كون المال في عهدته ولازمه عند تلف
المبيع الانفساخ وعند تلف الأجزاء والأوصاف الخيار .
الجهة السابعة : أنّ القاعدة سواء عمّمناها لجميع
الخيارات والثمن أم خصّصناها بخياري الحيوان والشرط والمبيع تختص بصورة
التلف ، والمقدار المتيقّن من التلف التلف السماوي ويلحقه إتلاف الحيوانات
أو غيرها ممّا لا شعور له ، فهل يشمل التلف الاتلاف من الفاعل المختار
أيضاً أو لا يشمله ؟
الظاهر هو الثاني ، وذلك لأنّ المتلف إمّا أن يكون من له الخيار كالمشتري
وإمّا أن يكون هو من عليه الخيار كالبائع وإمّا أن يكون شخصاً أجنبياً .
أمّا إتلاف من له الخيار فالأخبار لا تشمله قطعاً ، فإنّ لازم شمولها
لاتلافه بطلان المعاملة فيما إذا اشترى أحد دجاجة أو حيواناً فأتلفه بذبحه
ونحوه ، لأنّ الانفساخ هو معنى الضمان وهذا مقطوع العدم ، بل يكون اتلافه
في مورد التفاته إلى خياره إسقاطاً للخيار ولا يجتمع الاتلاف مع الخيار .
وأمّا إتلاف من عليه الخيار أي البائع فهو أيضاً خارج عن الأخبار لأنها
اشتملت على السؤال عن الضامن بقوله « على من يكون ضمانه » ومن الظاهر أنّ
المتلف لو كان هو البائع لم يكن وجه للسؤال عن الضامن ، لبداهة أنّ البائع
قد أتلف مال الغير أعني المشتري فلا محالة يضمنه فما معنى السؤال عن الضامن
.
ومن ذلك يظهر أنّ إتلاف الأجنبي أيضاً خارج عن الأخبار لعين ما ذكرناه في
خروج إتلاف البائع ، وذلك فإنّ الأجنبي إذا أتلف مال المشتري فلا محالة
يضمنه ، ومعه فلا وجه للسؤال عمّن يضمنه ، فالأخبار منصرفة عن الاتلاف
وتختصّ بالتلف ويبقى الاتلاف تحت مقتضى القاعدة .
والمتلخّص من جميع ما ذكرناه : أنّ الاتلاف من المشتري أو البائع أو