مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣ - الشرط الثامن
لإيقاع المعاملة مبنية عليه ، وذلك لعمومات صحة البيع من قوله تعالى { «أحلّ اللّهُ الْبيْع»[١] } و { «إِلّا أنْ تكُون تِجارةً عنْ تراضٍ»[٢] } وغيرهما ، وهي تقتضي صحة المعاملة عند الاشتراط المذكور ، ولعمومات وجوب الوفاء بالشرط وهي تقتضي وجوب الوفاء به في المقام أيضاً .
نعم فيما إذا غفلا أو نسيا ولم يوقعا المعاملة مشروطة به ومبنية عليه فلا
محالة تنعقد مطلقة ولا يبقى للاشتراط أثر كما تقدّم ، ولعلّه من هذا القبيل
ما ورد من أنّ عدم ذكر الأجل في عقد الانقطاع يقلبه إلى النكاح الدائمي
بأن يقال إنّ هذا ليس أمراً تعبّدياً وعلى خلاف القاعدة ، وإنما هو من جهة
أنه لا فارق بين الدائم والمنقطع إلّا في ذكر الأجل في أحدهما دون الآخر أي
كونه مقيّداً بوقت والآخر مطلقاً عنه ، فإذا لم يقيّده في مقام الابراز
وأتى به على نحو الاطلاق فلا محالة يقع دائمياً لاطلاقه ولو من جهة نسيانه
لذكره أو غفلته عنه لا أنه أمر تعبّدي .
وفي المقام أيضاً ندّعي هذا المعنى وأنّ الفرق بين المشروط وغيره عدم تقييد
العقد بشيء ، فإذا لم تقيّد المعاملة ولو نسياناً كفى ذلك في انعقادها
مطلقة وغير مشروطة بشيء ، وعليه فليس في الأخبار الدالّة على وقوع النكاح
الدائمي عند نسيان ذكر الأجل في عقد الانقطاع دلالة على اعتبار ذكر الشروط
في متن العقد لأنّ موردها ما إذا لم يقيّد العقد ولو نسياناً ، وأمّا في
المقام فالمفروض أنه مقيّد غاية الأمر أنه لم يذكره في ضمن العقد ، نعم
فيما لم يقيّده ولو لأجل الغفلة أو النسيان فالأمر كما ذكروه أنه باطل .
[١] البقرة ٢ : ٢٧٥
[٢] النساء ٤ : ٢٩