مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤ - الكلام في أنّ المبيع يملك بالعقد أو بمضيّ الخيار
والجواب
عنه بوجهين ، أحدهما : أنّ الشيخ يدّعي توقّف الملك على انقضاء مطلق
الخيار متّصلاً كان أم منفصلاً ، ومن هنا منع في المسألة السابقة عن تصرفات
غير ذي الخيار في زمان الخيار المنفصل .
وثانيهما : لو سلّمنا أنّ مسلك الشيخ (قدّس سرّه)
توقّف الملك على خصوص الخيار المتّصل فنتمسّك باطلاق الروايات لأنّها دلّت
على أنّ البيع بشرط جعل الخيار لنفسه صحيح سواء كان الخيار متصلاً بأن يكون
البائع بالخيار من الابتداء وغاية الأمر أنّ ظرف إعماله متأخّر ، أو كان
الخيار منفصلاً وثابتاً له حين ردّ مثل الثمن .
واُخرى يستشكل في الاستدلال بهذه الأخبار : بأنّ
الشرط ليس هو شرط الخيار وإنّما هو شرط انفساخ المعاملة بنفسها عند ردّ مثل
الثمن ، فهذه الروايات أجنبية عن المقام وليس هناك خيار حتّى يقال إنّ
الملك حصل قبل مجيء زمان الخيار .
والجواب عن ذلك : أنّ اشتراط انفساخ المعاملة بنفسها باطل كما عرفته في محلّه فكيف يشترط في البيع أمر باطل .
على أنّ إرادة المتعاملين اشتراط الانفساخ بعيد جدّاً .
ومنها : ما ورد في بيع العينة ومن جملته صحيحة
بشّار بن يسار « عن الرجل يبيع المتاع بنسأ فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه
منه ؟ قال : نعم لا بأس به . فقلت له : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك
ولا بقرك ولا غنمك »[١] فإنّ قوله (عليه السلام)
« ليس هو متاعك » صريح في أنّ الملك يحصل بنفس العقد ، والمشتري بعد ما
يملكه بالعقد يشتريه البائع منه ثانياً ، ولا يتوقّف الملك على انقضاء
الخيار
[١] الوسائل ١٨ : ٤١ / أبواب أحكام العقود ب٣ ح٣