مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - الشرط الثامن
المبيع من بائعه مطلقاً ، وسيأتي في باب النقد والنسيئة[١] تفصيل هذا الكلام ولعلّنا نشير إلى ما في استفادته (قدّس سرّه) منهما .
والذي نتعرّض له في المقام هو أنّا لو سلّمنا هذه الاستفادة من الأخبار
فغايته أن لا يجوز هذا الاشتراط في خصوص بيع النقد والنسيئة لا في مطلق
البيوع كمن باع ماله في اليوم نقداً واشترط عليه بيعه منه غداً أيضاً
بالمعاملة النقدية فإنه ممّا لا ملزم له ولم ترد رواية في المنع عنه في
مطلق البيوع ، وأمّا بالنسبة إلى بيع النقد والنسيئة فلا مانع من اشتراط
عدمه ، وعليه فهذا الشرط ممّا لا بأس به .
الشرط الثامن
أن يكون مذكوراً في ضمن العقد وأنّ الشرط إذا لم يذكر في متنه يقع باطلاً .
والظاهر أنّ محل الكلام في المقام غير الشرائط التي جرت عليها سيرة العقلاء
واشترطوها في العقود سواء كان المتعاملان ملتفتين إلى اشتراطها أم غافلين
عنها وهذا نظير اشتراط كون التسليم في مكان المعاقدة وانصراف الثمن إلى نقد
البلد ونحوهما لأنّهم تسالموا على عدم اشتراط ذكرها في متن العقود وذكروا
أنّها ثابتة ولو مع غفلة المتبايعين عنها .
كما أنّ الظاهر أنّ مرادهم بالذكر في متن العقد أعمّ من ذكرها على نحو
الاشارة أو على نحو التصريح ، فإذا تبانيا على شرط قبل المعاقدة ثم عند
المعاقدة لم يصرّحوا به وإنما أشاروا إليه كما إذا قال على الشرط المعهود
أو المذكور ، كفى ذلك في صحته لعدم اعتبار خصوص التصريح به ، ولا يلزمه أن
يقول مشروطاً بالكتابة مثلاً أو إن كان كاتباً ، وهذا ظاهر .
[١] في الصفحة ٢٨١